قال الحسني رضي الله عنه: وعلى هذا القول إذا باع رجل حرا وعبدا أوخمرا وعصيرا بألف كان البيع باطلا إذا لم يفصل الثمن فإن فصل فقال: كل واحد بألف جاز البيع في العبد دون الحر، وفي العصير دون الخمر بما سمي من الثمن، وهذا قول أصحاب أبي حنيفة في كل عقد على شيئين أحدهما قد أجمع الناس أنه لا يجوز بيعه، قالوا: وإن كان في العقد ما يجوز ومافي جواز بيعه خلاف بين أهل العلم جاز البيع في الجائز بحصته إن كان الثمن مجملا وبما سمي إن كان مفصلا، وذلك مثل أن يبيع مدبرا وعبدا وأم ولد وعبدا؛ لأن هذا بمنزلة عبدين استحق أحدهما، فقيل لمحمد: أليس قد قيل على قول علي عليه السلام في رجل اشترى دني خل فوجد أحدهما خمرا فألزم أحدهما حصته من الثمن، وأبطل البيع في حصة الخمر، فقال محمد: هذا لأنه يعرف الحصة بالكيل، والأول لا حصة له من الثمن.
Bogga 350