Al-Jami' Al-Kafi fi Fiqh Al-Zaidiyah
الجامع الكافي في فقه الزيدية
مسألة إذا أرضعت زوجها في الحولين، قال محمد: وإذا أرضعت المرأة زوجها في الحولين فقد حرمت عليه؛ لأنها صارت أمه من الرضاع ولا شيء لها من الصداق لأنها أفسدت على نفسها، وإن كان الصبي رضع منها وهي نائمة أو غافلة فقد حرمت عليه ولها عليه نصف الصداق؛ لأنه حرمها على نفسه، وإذا زوج رجل أم ولد له من صبي يرضع فأرضعت الصبي بلبن سيدها فقد حرمت على الصبي؛ لأنها أمه من الرضاع ولها نصف الصداق؛ لأن صداقها لسيدها هذا قول محمد في النكاح وهو آخر قوله، وقد كان قال قديما في المجموع: لا صداق لها؛ لأنها أفسدت على نفسها.
وقال بعضهم: لها نصف الصداق؛ لأن صداقها لسيدها، فلم تفسد هي شيئا، ولا تحل هي لسيدها أبدا؛ لأنها صارت زوجة ابنه من الرضاع، قال الله عزوجل: {وحلائل أبنائكم}[النساء:23] ولسيدها أن يزوجها من شاء من ساعتها؛ لأنه لا عدة عليها؛ لأنها غير مدخول بها، وإن كانت لم ترضع زوجها بلبن سيدها، ولكن أرضعته بلبن زوج كان لها فقد حرمت على الصبي أيضا، ولا تحل لزوجها الذي كان أرضعت بلبنه أبدا؛ لأنها صارت امرأة ابنه من الرضاع ولا عدة عليها؛ لأنها غير مدخول بها، وقد حلت لسيدها من ساعتها.
مسألة وإذا أرضعت امرأتان صبيين فكبرا وأدركا فتزوج هذا التي أرضعت هذا وتزوج هذا التي أرضعت هذا فولد لأحدهما ولد[...........] وللآخر بنت فلا تحل(¬1) واحدة منهما لصاحبه؛ لأن كل واحد منهما عم لصاحبه أخو أبيه لأمه.
Bogga 323