336

الإصابة في الذب عن الصحابة

الإصابة في الذب عن الصحابة

ياسر فقال: اغرب مقبوحًا منبوحًا، أتؤذي حبيبة رسول الله ﷺ. قال الترمذي: هذا حديث حسن (١).
وقوله: " اغرب مقبوحًا منبوحًا ": أي: أبعد، كأنه أمره بالغروب والاختفاء، والمنبوح: من يطرد ويرد (٢).
وعن أبي قتادة قال: كنا مع عمران بن حصين وثَمّ بشير بن كعب، فحدث عمران بن حصين قال قال رسول الله ﷺ: (الحياء كله خير) أو قال (الحياء كله خير) فقال بشير بن كعب: إنا نجد في بعض الكتب أن منه سكينة ووقارًا، ومنه ضعفًا فأعاد عمران الحديث، وعاد بشير الكلام، قال: فغضب عمران حتى احمرت عيناه، وقال: ألا أراني أحدثك عن رسول الله ﷺ وتحدثني عن كتبك، قال: قلنا: يا أبا نجيد، إيهٍ إيهٍ (٣).
وجاء في صحيح الإمام مسلم، قال: فما زلنا نقول فيه: إنّه منا يا أبا نجيد، إنّه لا بأس به (٤).
قال الإمام القرطبي: معنى قول بشير: أن من الحياء ما يحمل من حبه على الوقار، بأن يوقر غيره ويتوقر هو في نفسه، ومنه ما يحمله على أن يسكن

(١) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب المناقب باب فضل عائشة ﵂ (٣٨٩٧)
(٢) المباركفوري: تحفة الأحوذي: ١٠/ ٣٥٧
(٣) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأدب باب في الحياء (٤٧٨٨)
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب بيان عدد شعب الِإيمان (٣٧)

1 / 348