337

الإصابة في الذب عن الصحابة

الإصابة في الذب عن الصحابة

عن كثير مما يتحرك الناس فيه من الأمور التي لا تليق بذوي المروءة (١).
وقال الإمام النووي: وأما إنكار عمران ﵁ فلكونه قال منه ضعف، بعد سماعه قول النبي ﷺ: أنّه خير كله، ومعنى: تعارض: تأتي بكلام في مقابلته وتعترض بما يخالفه (٢).
وقيل: إنما أنكره عليه من حيث أنّه ساقه في معرض من يعارض كلام رسول الله ﷺ بكلام غيره (٣).
والشاهد من الحديث، قولهم: إنّه منا لا بأس: معناه: ليس هو ممن يتهم بنفاق أو زندقة، أو بدعة أو غيرها مما يخالف به أهل الاستقامة.
ومعنى: " إيهٍ إيهٍ ": أي حسبك، والمعنى والله أعلم: يا أبا نجيد حسبك ما صدر منك من الغضب والإنكار على بشير، فإنه منا ولا بأس به، فاسكت ولا تزدد غضبًا وإنكارًا (٤).
قلت: غضب عمران ﵁ غضبًا على السنة، ودفاع من كان معه عن بشير وهو تابعي جليل، دفاع إحسان ظن، وهو تابعي، فكيف إذا اتهم صحابي عندهم.
ومن الشواهد:

(١) انظر: العظيم آبادي: عون المعبود: ٨/ ١٩٤
(٢) النووي: شرح مسلم: ٢/ ٣٦٦
(٣) العظيم أبادي: مرجع سابق
(٤) مراجع سابقة.

1 / 349