328

الإصابة في الذب عن الصحابة

الإصابة في الذب عن الصحابة

بدليل رد العدل الفاضل معاذ بن جبل عليه كما قال "بئس ما قلت ": أي بئس هو قولًا قلت والله يا رسول الله ما علمت عليه إلا خيرًا، وفيه جواز ذم المتكلم بالعيب والقبيح في حق المسلم ونصرة المسلم في غيبته والرد على عرضه، وما زعم من احتمال نافق القائل فيه نظر، لأن عبد الله أنيس لم يتهم بذلك، والأولى حمله على أنّه صدر منه ذلك من غير فكر وروية وقصد إلى معايبة القبيحة الردية، والله أعلم بحقيقة الحال (١).
(٦) ومن شواهد الدفاع:
عن أبي قزعة قال: بينما عبد الملك يطوف بالبيت إذ قال: قاتل الله ابن الزبير حيث يكذب على أم المؤمنين - فذكر الحديث - وهو أن النبي ﷺ قال: يا عائشة لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا فبلغت به أساس إبراهيم (٢) فقال له الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة: لا تقل هذا يا أمير المؤمنين فأنا سمعت أم المؤمنين تحدث بهذا، فقال: لو كنت سمعته قبل أن هدمه لتركته على بناء ابن الزبير (٣).
- وعائشة أم المؤمنين ﵂ صدقت أبا هريرة ﵁ فيما بلغه من حديث رسول الله ﷺ حينما قال: من تبع الجنازة فله قيراط، فقال ابن

(١) ابن علان: دليل الفالحين: ١/ ٩٧، الذهبي: سير أعلام النبلاء: ٣/ ٤٨٦
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الحج باب فضل مكة وبنيانها (١٥٨٦)
(٣) ابن حجر: فتح الباري: ٣/ ٥٢٢

1 / 340