327

الإصابة في الذب عن الصحابة

الإصابة في الذب عن الصحابة

مغموصًا عليه النفاق، أو رجلًا من عذر الله من الضعفاء، ولم يذكرني رسول الله ﷺ حتى بلغ تبوك، فقال وهو جالس في القوم بتبوك، ما فعل كعب؟ فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله حبسه برداه، نظره في عطفه، فقال معاذ بن جبل: بئس ما قلت، والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرًا، فسكت رسول الله ﷺ (١).
قوله "حبسه برداه نظره في عطفه": أي وحبسه النظر في عطفيه، أي جانبيه، وهو إشارة إلى أعجابه بنفسه ولباسه، وقيل: كنى بذلك عن حسنه وبهجته، والعرب تصف الرداء بصفة الحسن وتسميه عطفًا لوقوعه على عطفي الرجل. "برداه ": بضم الباء، يعني: الرداء والإزار، أو الرداء والقميص، وسماهما بردين؛ لأن الإزار والقميص قد يكونان من برد، والبرود: ثياب من اليمن فيها خطوط، ويحتمل أن أحدهما كان بردًا، وتسميتهما بردين على طريقة العمرية والقمرين (٢).
وفي الحديث: رد الغيبة: وفيه: جواز الرد على الطاعن إذا غلب على ظن الراد وهم الطاعن أو غلطه (٣).
نسب كعب بن مالك ﵁ إلى الزهو والكبر، وكانت نسبةً باطلة،

(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب حديث كعب بن مالك (٤٤١٨)
(٢) العيني: عمدة القاري: ١٢/ ٣٧٥، ابن حجر: فتح الباري: ٧/ ٧٢٣، النووي: شرح مسلم: ١٧/ ٩٥، بن علان: دليل الفالحين: ١/ ٩٦
(٣) ابن حجر: مرجع سابق: ٧/ ٧٣٠، النووي: شرح مسلم: ١٧/ ١٠٥،

1 / 339