بِاذْنِهِ(٢٦) لم يَكُنْ لَهُ تَحْلِيلُهُ سَوَاءٌ بَقِيَ نُسُكُهُ صَحِيحاً أَوْ أَفْسَدَهُ وَلَوْ بَاعَهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي تَحْلِيلُهُ وَلَهُ الْخِيَارُ إِنْ جَهِلَ إِحْرَامَهُ فَإِذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي إِتْمَامِ نُسُكِهِ فَإِنْ حَلَّلَهُ جَازَ (٢٧) وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الإِحْرَامِ فَلَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يُحْرِمْ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْعُمْرَةِ فَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ كَانَ لَهُ تَحْلِيلُهُ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْحَجِّ فَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَحْلِيلُهُ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْحَجِّ أَوِ التَّمَتُّعِ فَقَرَنَ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَحْلِيلُهُ(٢٨) وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الإِحْرَامِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ فَأَحْرَمَ فِي شَوَّالٍ فَلَهُ تَحْلِيلُهُ قَبْلَ دُخُولِ ذِي الْقِعْدَةِ وَلَا يَجُوزُ بَعْدَ دُخُولِهِ وَلَوْ أَفْسَدَ الْعَبْدُ الْحَجَّ لَزِمَهُ قَضَاؤُهُ وَيُجْزِئُهُ قَضَاؤُهُ فِي حَالِ الرِّقِّ عَلَى الأَصَحِّ وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي الْقَضَاءِ سَوَاءٌ كَانَ إِحْرَامُهُ الأَوَّلُ بِإِذْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَكُلُّ دَمٍ لَزِمَهُ بِمَحْظُورٍ أَوْ تَمَتُّعٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ فَوَاتٍ أَوْ إِحْصَارٍ لا يَجِبُ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى السَّيِّدِ سَوَاءٌ كَانَ أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَوَاجِبُهُ الصَّوْمُ وَلِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ(٢٩) إِلَّا صَوْمَ التَّمَتُّعِ
(٢٦) محل اعتبار إذن السيد حيث لم تكن منفعة القن مستحقة للغير وإلا اشترط إذن ذلك الغير دون السيد، فالموصى بمنفعته والمستأجر عينه لعمل في السفر مدة معينة والموقوف على معين أو على جهة يعتبر إذن الموصى له والمستأجر وذلك المعين والناظر ولو حاكماً. (فرع) قال في الحاشية: أذن له السيد ثم رجع قبل إحرامه: فإن عَلِمَ العبد ثم أحرم كان له تحليله وإنْ لم يعلم إلا بعد إحرامه فوجهان كالقولين في تصرف الوكيل بعد العزل وقبل العلم ومقتضاه لا يحلله إلا إن صدقه العبد وإلا احتاج السيد لبينة بتقديم الرجوع على الإحرام، وليس ببعيد. قال الأذرعي وغيره: ولو أسلم قنّ حربي ثم أحرم بغير إذنه ثم غنمناه لم يكن لنا تحليله ا هـ.
(٢٧) أي حيث لم يأذن له في الإتمام وإلا لم يملك تحليله بعد وكذا المشتري منه لكن له الخيار، فإنْ لم يأذن له أصلاً وباعه جاز للمشتري تحليله ولا خيار له.
(٢٨) هو المعتمد كما في الحاشية لأنّ الإذن في التمتع إذن في الحج كما في المجموع.
(٢٩) أي من الصوم إن كان أمة تحل له مطلقاً أو عبداً أو أمة لا تحل كمجوسية أو محرم إن ضعفا عن الخدمة أو نالهما به ضرر، لأن حق السيد فوري والكفارة أصالة على التراخي، فلا نظر لكونها قد تجب فوراً لعصيانه بسببها لعروضه فقدّم حق السيد لقوته عليه فإن انتفى ما ذكر فلا منع لمولو من صوم تطوع.