وَالْقِرَانِ (٣٠) إِذَا أَذِنَ فِيهِ وَحِيْثُ جُوّزَ لِلسَيِّدِ تَحْلِيلُهُ أَرَدْنَا أَنَّهُ يأْمُرُه بالتَّحلُّل لَا أَنَّ السَيِّدَ يستقلُّ بماَ يَحْصُلُ بِهِ التَّحِلُّلُ وَإِذَا جَازَ لِلسَيِّدِ تَحْلِيلُهُ جازَ لَهُ هُوَ التَّحلِّلُ (٣١) وتَحلُّلُهُ يَحْصُلُ بنِيَّةِ التَّحِلُّلِ مَعَ الْحَلْقِ إِذَا قُلْنَا إِنَّهُ نُسُك وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرُ والمُعَلّقِ عِتْقُهُ والْمُكَاتَبُ وَمَنْ بَعْضُهُ حُرّ (٣٢) لَهُمْ حُكْمُ الْعَبْدِ (٣٣) والأمةُ المزوَّجَةُ لَا يَجُوزُ لَها الْإِحْرَامُ إلَّا بِإِذْنِ الزَّوجِ والسَّيِّدِ جَمِيعاً وَلَوْ مَنَعَهَا الوَالِدُ أو الزَّوجُ أو صاحبُ الدَّيْنِ فقدْ تقدم بيانهُ فى أوَّلِ الكتاب فى المسئلة الثّالثة والرَّابعة (٣٤)
(٣٠) مثلهما دم الإِحصار كما فى الحاشية لإِذنه فى سببه وله الذبح عنه بعد موته لحصول اليأس من تكفيره والتمليك بعد الموت ليس بشرط، ولهذا المتصدّق عن ميت جاز لا فى حياته لتضمنه تمليكه وهو ممتنع.
(٣١) قيده فى الحاشية تبعا للاسنوى وغيره رحمهم الله تعالى بما اذا أمره به السيد وكذا إن منعه من المضى، وإن لم يأمره به كما أخذه الأذرعى من كلام الرافعى ويجب فى الصورة الأولى دون الثانية. أقول قال بعضهم رحمه الله تعالى: وهذا أعنى التقييد تبعا للاسنوى وغيره ردّه فى التحفة بأنّ الذى دَلّ عليه كلامهم أنّ له التحلل مطلقاً قال بل القياس وجوبه عليه لما فيه من الخروج من المعصية لكن لَمّا كان شبهة التلبس بالنسك مع شدة لزومه واحتمال أنّ السيد يأذن له أبيح له البقاء إلى أن يأمره السيد بالتحلل فإنْ أمره به وجب (٣٢) أى إن لم يكن بينه وبين السيد مهايأة أو كانت وأحرم فى نوبة السيد. أما اذا أحرم فى نوبته ووسعت النسك فله حكم الحر.
(٣٣) أى الخالص.
(٣٤) أى من الباب الاول فى آداب السفر.
(مسائل فى مذاهب الأئمة رحمهم الله تعالى فى حج العبد والصبى والأغلف ومن حج بمال حرام أو ركب دابة مغصوبة مأخوذة من المجموع)
﴿الأولى﴾ أجمع أهل العلم على سقوط فرض الحج عن الصبى، وعن المجنون والمعتوه، وأما صحة حج الصبى فهو مذهب الشافعى ومالك وأحمد وداود وجماهير العلماء وقال أبو حنيفة فى المشهور عنه لا يصح منه لأنه لو صحّ منه لوجب عليه القضاء اذا أفسده، ولأنه عبادة بدنية لا يصح عقدها من الولى للصبى كالصلاة.