الصَّبِىّ أو يَأْذَنُ لَهُ فَالْأَبُ يَتَوَلَّى ذَلَكَ(٩) وَكَذَا الْجَدُّ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ (١٠) وَلَا يَتَوَلَّهُ عِنْدَ وُجُودِه والوَصِىُّ والْقَيّمُ كَالْأَبِ عَلَى الصَّحِيحِ وَلَا يَتَوَلَّاهُ الْأَخْ وَالْعَمّ (١١) والْأُمّ(١٢) عَلَى الْأَصَحّ إِذَا لَمْ يَكْنْ لَهُ وَصِيَةٌ وَلا ولَايَةٌ مِنَ الْحَاكِمِ.
(فَصْلٌ) متى صارَ الصَّبِىُّ مُحَرِماً فَعَلَ مَاقَدَرَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ وَفَعَلَ بِهِ الْوَلِى مَاعَجَزَ عَنْهُ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الطَّوَافِ عَلَّمَهُ فَطَافَ وَإِلّ طِيفَ بِهِ(١٣). كَما سَبَقَ وَالسَّعْىُ كَالطَّوَافِ (١٤) وَيُصَلّى عَنْهُ وَلِيُّهُ رَكْعَتَىْ الطَّوَافِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُمَيِّزاً فإِنْ كانَ مُمَيِّزاً صَلَّاهُمْا بِنَفْسِهِ وَقِيلَ يُصَلِيهِمَا الْوَلِىُّ أَيْضَاً ثَمَنْهُ وَيُشْتَرِطُ إحْضَارُهُ عَرَفَاتٍ وَيُحْضِرُهُ أَيْضاً الْمَزْدَلِفَةَ وَالْمْوَاَقِفَ والمبيتَ بِمنىَّ ويناولُهُ الأحجارَ فَرْميها إِنْ قَدَرَ وَإِلَّا فَيَرْمِى عَنْهُ مِنْ لَارَمْىَ عَلَيْهِ ويُسْحَبُّ أَنْ يضعَهَا فِ يدِهِ أَوَّلَا ثُمَّ يأْخُذُهَا فَيَرْمِيها.
(فصل) الَّائِدُ مِنْ نفقةِ الصَِّى بِسَبَبِ السَّفَرِ يَجِبُ فى مَالِ الوَلِىّ عَلَى الْأَصَحِ (١٥) وقيلٍ فِي مُالِ الصَّبِىّ.
(٩) أى بنفسه أو مأذونه ويشترط فيه شروط ولاية المال من العدالة وغيرها فإن انتفى عنه بعضها انتقلت إلى الجد فالحاكم.
(١٠) أو وجوده لا بصفة الولاية.
(١١) أى وسائر العصبة غير مَنْ ذكر من الأب والجد.
(١٢) اعترض بما فى مسلم من أنّ امْرأة رفعت الى النبى معَ له صبياً فقالت ألهذا حج؟ قال نعم ولك أجر. وردّ بأنه ليس فى الحديث أنها أحرمت عنه وبتقديره يحتمل كونها وصية أو قيمة، والأجر الحاصل للأم أجر الحمل والنفقة ا هـ حاشية.
(١٣) أى مع طهر الطائف والمطوف به من الصبى والمجنون وغير المميز اذا كان راكباً اشترط أن يكون الولى أو مأذونه سائقاً أو قائداً فى جميع المطاف. وأفهم قوله (طيف به) وقوله فيما يأتى (مَنْ لا رمى عليه) أنه يجوز للولى أن ينيب مَنْ يفعل عنه ما عجز عنه كما بينه فى الاحرام عنه بل أولى.
(١٤) أى يجب فيه اذا كان غير المميز راكباً أن يكون الولى أو مأذونه سائقاً أو قائداً.
(١٥) لأنه المورط له فى ذلك.