( فرعٌ )الحصرُ الخاصُّ الذى يتَّفقُ لواحدٍ أَوَ شِرْذِمةٍ من الرُّفقةِ ينظرُ فِيهِ فإنْ لمْ يَكُنِ المحرمُ معذوراً كمنْ حُبِسَ في دينٍ يتمكنُ من أدائِهِ لمْ يَجُزْ لهُ التَّحلِّلُ بَلْ عليهِ أن يُؤدّىَ الذَّيْنَ ويمضى فى حَجّهِ فإِنَّ فَائَهُ الْحِجُّ فى الحبسِ لزمهُ الْمَسِيرِ إلَى مَكَّةَ وَيَتَحَلَّلُ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ(١١٩) وَيَلْزَمُهُ القضاءُ كما تقدَّمَ وَإِنْ كَانَ معذوراً كَمِنْ حَبَسَهُ السُّلْطَانُ ظُلْماً أوْ بِدَيْنٍ لا يَتَمَكَّنُ مِنْ أدائِهِ جازَ لهُ التَّحلُّلُ
( فرعٌ ) إذَا تحلَّلَ المحْصَرُ إنْ كانَ نُسُكُهُ تَطوعاً فلا قضاءَ عليهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَطَوُّعاً نُظِرَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مستقراً كَحِجَّةِ الاسلام فى السنةِ الأولى مِنْ سنى الامكانِ فلا حَجَّ عليهِ إلَّا أنْ يجتمعَ فيه شروطُ الاستطاعةِ بعدَ ذلكَ وإنْ كان مستقراً حَن كحجَّةِ الإسلامِ فَيَمَا بعد السنَّةِ الأولَى وكالقضاء والنَّذْر فَهُوَ باقٍ فِ ذِمَّتِهِ وَسَوَاءٌ فِي هذَا كُلِهِ الحْصَرُ العامُّ واْخَاصُّ عَلَى الأَصَحِّ وَقِيلَ يجِبُ القضاءُ فى الْخَاصّ
( فرعٌ ) لوْ صُدَّ عنْ طريقٍ وَهُنَاكَ طَرِيقٌ آخرُ يتمكَّنُ مِنْ سلوكِهِ بأنْ يَجِدَ شرَائِطَ الاسْتطاعةِ فيهِ لزمَهُ سلوكُهُ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ التَّحلِّلُ سواء طالَ ذلكَ الطَّرِيقُ أُمْ قَصُرَ وسواءٌ رَجَا الإِدْرَاكَ أُمْ خَافَ الْفَوَاتَ أمْ تَقَّنَهُ فِإِنْ أُخْصِرَ في ذى الحجَّةِ وَهُوَ بالشَّامِ أو بالعراقِ مثلًا فيجبُ الْمُضِىُّ والتحلّلُ بِعملِ عُمْرَةٍ فَإِنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الثَّانِى فَفَائَةُ الْحَجُّ نُظْرَ أِنْ كَانَ الطَّرِيقانِ سواءً لزِمهُ القضاءُ لأنه فَواتٌ مَحْض وإن كانَ فى الطَّريقِ الثانى سببٌ حَصَلَ الفواتُ بِهِ كطولٍ أو خشُونَةٍ أَوْ غيرِهِمَا لَمْ يجبِ الْقَضَاءُ عَلَى الأصَحّ لأنَّهُ مُحصرٌ ولعدمِ تَقْصِيرِهِ
(١١٩) يفهم منه أنها غير مجزئة عن عمرة الاسلام وهو كذلك