فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الشَّاةِ وَبَدَلِهَا ثَبَتِ الشَّاةُ أَوْ بَدَلُهَا فِي ذِمَّتِهِ وَجَازَ لَهُ التَّحَلُّلُ فِي الْحَالِ بِالنِّيَّةِ وَالْحَلْقِ عَلَى الْأَصَحِّ وَفِي قَوْلٍ لَا يَتَحَلَّلُ حَتَّى يَأْتِيَ بِالشَّاةِ أَوْ بَدَلِهَا.
(فَرْعٌ) لَيْسَ لِلْمُحْرِمِ التَّحَلُّلُ بِعُذْرِ الْمَرَضِ بَلْ يَصْبِرُ حَتَّى يَبْرَأَ سَوَاءٌ كَانَ مُحْرِمًا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (١١٤) فَإِذَا بَرِئَ فَإِنْ كَانَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ أَتَمَّهَا وَإِنْ كَانَ بِحَجٍّ أَتَمَّهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ فَاتَهُ تَحَلَّلَ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ هَذَا إِذَا لَمْ يَشْتَرِطِ التَّحَلُّلَ بِالْمَرَضِ فَإِنْ كَانَ قَدْ شَرَطَ عِنْدَ إِحْرَامِهِ (١١٥) أَنَّهُ إِذَا مَرِضَ تَحَلَّلَ أَوْ شَرَطَ التَّحَلُّلَ لِغَرَضٍ آخَرَ (١١٦) كَضَلَالٍ عَنِ الطَّرِيقِ أَوْ ضَيَاعِ النَّفَقَةِ أَوِ الْخَطَإِ فِي الْعَدَدِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَصِحُّ شَرْطُهُ وَلَهُ التَّحَلُّلُ وَإِذَا تَحَلَّلَ إِنْ كَانَ شَرَطَ التَّحَلُّلَ بِالْهَدْيِ لَزِمَهُ الْهَدْيُ وَإِنْ كَانَ شَرَطَ التَّحَلُّلَ بِلا هَدْيٍ لَمْ يَلْزَمْهُ الْهَدْيُ وَإِنْ أَطْلَقَ لَمْ يَلْزَمْهُ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَقْلِبَ حَجَّهُ عُمْرَةً عِنْدَ الْمَرَضِ (١١٧) جَازَ (١١٨) وَلَوْ قَالَ إِذَا مَرِضْتُ صِرْتُ حَلَالًا صَارَ حَلَالًا بِنَفْسِ الْمَرَضِ عَلَى الْأَصَحِّ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى
(١١٤) أَي أَوْ بِهِمَا أَوْ إِحْرَامًا مُطْلَقًا أَوْ كَإِحْرَامِ زَيْدٍ لَوْ قَالَ إِنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا.
(١١٥) بَيَّنَ بِهِ أَنَّ شَرْطَ التَّحَلُّلِ بِنَحْوِ الْمَرَضِ لَا يُؤَثِّرُ إِلَّا إِنِ اقْتَرَنَ بِالْإِحْرَامِ.
(١١٦) قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: مِنْهُ الْحَيْضُ عَلَى الْأَوْجَهِ بَلْ هُوَ أَشَقُّ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْأَعْذَارِ ا هـ.
(١١٧) مِثْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ الْبُلْقِينِيُّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ مَا لَوْ شَرَطَ انْقِلَابَهُ عُمْرَةً عِنْدَ الْعُذْرِ، فَإِذَا وُجِدَ انْقَلَبَ وَفِي الْحَالَتَيْنِ تُجْزِئُهُ تِلْكَ الْعُمْرَةُ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ.
(١١٨) قَالَ فِي عُمْدَةِ الْأَبْرَارِ كَمَا فِي التُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ زَادَ فِيهَا: وَالْأَوْجَهُ لَا يَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْخُرُوجُ إِلَى أَدْنَى الْحِلِّ وَلَوْ يَسِيرًا إِذْ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ اهـ. وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ ا هـ.