460

Al-Ifsah ala Masa'il al-Iydah ala Madhahib al-A'imma al-Arba'a wa Ghayruhum

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

.................................................


=ولأن الله أوجب في حلق الرأس فدية واحدة ولم يفرق بين ما وقع في دفعة أو دفعات، والقول بأنه لا يتداخل غير صحيح فإنه إذا حلق رأسه لا يمكن إلا شيئًا بعد شيء. اهـ من المغني.

وأما إن كانت المحظورات من أجناس مختلفة كأن حلق ولبس وتطيب ووطئ، فعليه لكل واحد منها فدية سواء فعل ذلك مجتمعًا أو متفرقًا. قال في المغني وهذا مذهب الشافعي.

(مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى)

إن التكرار من المحرم موجب للفدية إذا فعل محظورًا من نوع واحد في مجلس واحد فعليه كفارة واحدة وهي فدية الأذى إن كان ذلك لعذر ودم إن كان لغير عذر، وإن فعل ذلك في مجالس متعددة تعددت، وقال محمد لا تتعدد إلا إذا كفّر عن الأول قبل فعل الثاني. فلو لبس قميصًا وقباء وسراويل وخفين يومًا كاملًا أو أيامًا لزمه دم واحد أو فدية واحدة، وكذا لو كان ينزعه بالليل ويلبسه بالنهار بنية عدم الترك فإن نزعه على عزم الترك ثم لبسه بعد ذلك فعليه دم آخر وإن اختلفت أسباب الفدية كمن تطيب ولبس محيطًا أو تطيب وغطى رأسه يومًا كاملًا مثلًا تعددت الفدية أو الدم سواء كان ذلك في مجلس أو مجلسين. وقد تقدم أنه لا خلاف في تعدد جزاء الصيد بتعدد الصيد، وما روي عن الإمام أحمد مما يخالف ذلك لم يصح لمخالفته صريح القرآن والله أعلم.

مذهب الإمام مالك رحمه الله) حاصله أن الجماع لا يتعدد الهدي اللازم فيه بتعدده سواء جامع بعد إخراج الهدي عن الأول أو قبله، وأما غير الجماع من محظورات الإحرام مثل المخيط والتطيب وحلق الرأس وقلم الأظافر ونحو ذلك فتارة تكفي عنده في ذلك فدية واحدة عن الجميع، وتارة تتعدد أسبابها. أما موجبات عدم تعدد الفدية فهي في مذهب مالك ثلاثة: أن يكون المحرم فعل أسباب الفدية في وقت واحد، أو بعضها بالقرب من بعض فإن لبس وتطيب وحلق في وقت واحد فعليه فدية واحدة وكذلك إن فعل بعضها قريبًا من بعض، والقول الذي خرجه اللخمي بالتعدد في ذلك ضعيف لا يعوّل عليه. أن ينوي المحرم فعل جميعها بأن ينوي اللبس والتطيب والحلق فتلزمه فدية واحدة ولو كان بعضها بعد بعض غير قريب منه. أن يكون المحرم فعل محظورات الإحرام ظانًّا أنها مباحة كالذي يطوف على غير وضوء في عمرته ثم يسعى ويحل ويفعل محظورات متعددة، وكمن أفسد إحرامه بالوطء ثم فعل=

460