459

Al-Ifsah ala Masa'il al-Iydah ala Madhahib al-A'imma al-Arba'a wa Ghayruhum

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

مَكَانٍ فِي زَمَائِيْنِ مُتَفَرّقَيْنِ فَعَلَيْهِ فِدْيَتَانِ (١٠٤) وَلَوْ تَطَيَّبَ (١٠٥) بِأَنْوَاعٍ مِنَ الطّيبِ أَوْ لَبِس أَنْوَاعاً كَالْقميصِ وَالعمامة والسَّراوِيل والْخُفّ أَوْ نَوْعاً واحِداً مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ عَلَى التَّوَالِى فَعَلَيْهِ فديةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ كَانَ فِى مَكَائِينٍ أَوْ فى مكانٍ وتخلَّلَ زَمَانٌ فَعَلَيْهِ فِدْيَتَانِ سَوَاءٌ تَخْلَلَ بَيْنَهُما تَكْفِير عَنِ الأوَّلِ أَم لَا (١٠٦) هذا هُوَ الأَصَحُّ وَفِى قَوْلٍ إذا لم يتخلَّلْ تكفيرٌ كفاهُ فِذْيَةٍ واحِدةٌ

(١٠٤) محله إن أفاد الثانى غير ما أفاد الأول كأن لبس السراويل فى محل ثم القميص فى محل آخر، أما إذا لم يفد شيئا كأن لبس قميصا بعد قميص وعمامة فوق القبع فلا تتعدد الفدية وإن اختلف الزمان والمكان

(١٠٥) قوله ولو تطيب الح قال فى الحاشية : محل ما ذكر فى اتحاد الفدية مالم يتخلل تكفير ، والا احتاج المتجدد بعده لفدية أخرى وإن اتحد الزمان والمكان ونوى بالكفارة الماضى والمستقبل كما فى المجموع . أقول ومحل ماذكر أيضا غير تكرار الجماع أما تكرره ثانيا وثالثا مع قضاء الوطر فتتعدد فيه الفدية ومحله أيضا اذا لم يفد الثانى شيئا كأن لبس قميصاً بعد قميص كما تقدم قريبا ومحله أيضا أنْ لا يقابل بمثله كالصيود فتعدد بلا خلاف كضمان المتلفات كما تقدم فى قول المصنف رحمه الله تعالى وكذا إتلاف الصيود تتعدد الفدية فيه والله أعلم .

(١٠٦) مذهب الإمام أحمد رحمه الله ان فعل المُحْرِم محظورات متعددة من جنس واحد كما لو حلق مرة بعد مرة أو لبس مرة بعد مرة فعليه فدية واحدة ولاتتعدد الفدية بتعدد الأسباب التى هى من نوع واحد سواء كانت فى مجلس واحد أو مجالس متفرقة ومحل هذا مالم يكفر عن الأول قبل الثانى ، فلو تطيب مثلًا ثم افتدى ثم تطيب بعد الفدية لزمته فدية أخرى . وعن الامام أيضا إن كرر ذلك لأسباب مختلفة مثل ان لبس للبرد ثم لبس للحر ثم لبس للمرض فكفارات ، وقد رَوَى عنه الأثرم رحمه الله فيمن لبس قميصا وجبة وعمامة وغير ذلك لعلة واحدة قلت له فإن اعتل فلبس جبة ثم برأ ثم اعتل فلبس جبة ؟ قال هذا الآن عليه كفارتان . قاله العلامة ابن قدامة فى مغنيه ثم قال : وعن الشافعى كقولنا وعنه لايتداخل ، وقال الامام مالك رحمه الله تتداخل كفارة الوطء دون غيره ، وقال الإِمام أبو حنيفة رحمه الله إن كرره فى مجلس واحد فكفارة واحدة وإنْ كان فى مجالس فكفارات لأنّ حكم المجلس الواحد حكم الفعل الواحد بخلاف غيره ، ولنا انما يتداخل اذا كان بعضه عقب بعض يجب أن يتداخل وإن تفرق كالحدود *وكفارة الأيمان =

459