457

Al-Ifsah ala Masa'il al-Iydah ala Madhahib al-A'imma al-Arba'a wa Ghayruhum

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

فَفى ضَمَانِهِ قولان للشَّافِعِىّ رحمه الله تعالى الجديدُ لايَضْمَن(٩١) وَهُوَ الْأَصَحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَالْقَدِيمِ أَنَّه يَضْمَنُ(٩٢) وَهُوَ الْمُخْتَارُ وعَلى هذَا فِي ضَمَانِهِ وَجْهَانِ أحَدُهُمَا كَضَمَانِ حَرَمِ مَكّةً وَأَصَحُّهمُا أخذ سَلَبِ الصَّائِدِ وَقَاطِعٍ الشَّجَرِ(٩٣) وَالمُرَادُ بالسَّلَبِ مَا يسْلبُ الْقَتِيلُ مِنَ الْكُفَّارِ(٩٤) ثمَّ هُوَ لِلسَّالِبِ عَلَى الْأَصَحّ وَقِيلَ لِفُقْرَاءِ الْمَدِينَةِ وَقِيلَ لِبَيْتِ الْمَالِ

(فَصْلٌ) وَيَحْرُمُ صَيْدُ وَجٍّ(٩٥) وهو وَادٍ بالطَّائِفِ لَكِنْ لَاضَمَانَ فِيهِ

على أحاديثهم ورواه مسلم عن سعد وجابر وأنس وهذا يدل على تعميم البيان : وليس يمتنع أن يبينه بياناً خاصاً أوعاماً فينقل نقلا خاصاً كصفة الأذان والوتر والإقامة والله أعلم

(٩١) هو قول مالك والجمهور وإحدى الروايتين عن أحمد لأنه موضع يجوز دخوله من غير إحرام فلم يجب فيه جزاء كَوجٍّ

(٩٢) هو الرواية الثانية عن أحمد الأحاديث الصحيحة السابقة

(٩٣) به قال أحمد

(٩٤) قضية هذا أنه يؤخذ حتى ساتر العورة وهو ماعليه الأكثرون لكن الذى صححه فى المجموع وصوبه فى الروضة أنه يترك له ساتر العورة للفرق بين الحربى المهدر والمسلم المعصوم، ويجوز سلبه بمجرد الاصطياد وإن لم يتلف الصيد إلّا اذا كانت ثيابه مغصوبة فلم يسلب بلا خلاف كما فى المجموع قال فى الحاشية ويلحق بها المؤجرة والمستعارة وثياب العبد نعم إن أذن له المالك بالاصطياد أخذت على الأوجه، والدليل على أخذ سلب الصائد وقاطع الشجرة مارواه مسلم (أن سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه وجد عبداً يقطع شجراً أو يخبطه فسلبه: فلما رجع سعد جاء أهل العبد فكلموه أن يردّ على غلامهم أو عليهم ما أخذه من غلامهم فقال معاذ الله أن أردّ شيئاً ثقلنيه رسول الله ﷺ. وأبى أن يرد عليهم) وفى رواية أبى داود أخذ رجلًا يصيد فى حرم المدينة فسلبه ثيابه فجاء مواليه فكلموه فيه فقال إن رسول الله ﷺ حرم هذا الحرم وقال (من أخذ أحداً يصيد فيه فليسلبه)

(٩٥) أى وشجره وخلاه كما فى المجموع ودليل التحريم مارواه البيهقى أنه ﷺ قال «ألا إن صيد وجّ وعضاهه حرام محرم» قال فى المجموع صيد وجّ حرام عندنا قال العبدرى: قال العلماء كافة لا يحرم إ هـ أقول أى نظراً لضعف الحديث قال العلامة ابن قدامة رحمه الله تعالى فى مغنيه والحديث ضعفه أحمد ذكره أبو بكر الخلال فى كتاب العلل والله أعلم

457