456

Al-Ifsah ala Masa'il al-Iydah ala Madhahib al-A'imma al-Arba'a wa Ghayruhum

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

(فَرْعٌ لَوْ كَانَ يَتَصَدَّقُ بِالطَّعَامِ بَدَلًا عَنِ الذَّبْحِ وَجَبَتْ تَفْرِقَتُهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ الْمُوْجُودِينَ فِي الْحَرَمِ كَاللَّحْمِ (٨٧) وَلَوْ كَانَ يَأْتِي بِالصَّوْمِ جَازَ أَنْ يَصُومَ حَيْثُ شَاءَ (٨٨) مِنَ الْحَرَمِ وَوَطَنِهِ وَغَيْرِهِمَا لأنَّهُ لَا غَرَضَ لِلْمَسَاكِينِ فِيهِ

(فَرْعٌ) هذا الذِّيِ سَبَقَ حُكْمُ غَيْرِ الْمُحْصَر أمَّا مَنْ أَحْصَرَهُ عَدُوٌّ أوْ غَيْرُهُ مِمَّا يُلْحَقُ بِهِ فَلَهُ ذَبْحُ دَمِ الإِحْصَارِ وَتَفْرِقَةُ لَحْمِهِ حَيْثُ أُحْصِرَ (٨٩)

(فَصْلٌ) يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِصَيْدِ حَرَمِ المدينةِ وَأَشْجَارِهِ (٩٠) فَإِنْ أَتْلَفَهُ

= وجهان كالزكاة والشافعي فيه قولان وما جاء في تفريقه بغير الحرم لم يجز دفعه إلى فقراء ٥ أهل الذمة، وبهذا قال الشافعي وأبو ثور. وجوزه أصحاب الرأي (وأما الصيام فيجزئه بكل مكان) لا نعلم في هذا خلافًا وذلك لأن الصيام لا يتعدى نفعه إلى أحدٍ اهـ مختصرًا.

(٨٧) قال في الحاشية: محله في غير بدل الصوم، أما هو كأن مات نحو المتمتع العاجز عن الدم بعد تمكنه من الصوم بأنْ لم يعذر بنحو مرض، وقلنا إنّ هذا كصوم رمضان وهو الأصح وأنه يطعم عنه منْ تركته لكل يوم مدّ، فإنْ لم يصم الولي فلا يتعين صرفُهُ ٥ لمساكين الحرم بل يستحب فقط لأنه بدل عن الصوم الذي لا يختص بالحرم فكذا بدله وأفهم قوله كاللحم أنه لا يتعين لكل مسكين مدّ وهو ما مَّ اهـ

(٨٨) أي لكنه في الحرم أفضل

(٨٩) أي لأن موضع الإِحصار في حق المحصر كنفس الحرم الإله بعثه إليه ولا يتحلل حتى يعلم ذبحه فيه.

(٩٠) أي وأن استنبتها الآدميون وكذا نباته على ما مر في حرم مكة فيأتي هنا جميع ما مرّ ثمَّ فكل ما حرم ثَمَّ حرم هنا وإن افترقا في الضمان وفي حلّ لقطة حرم المدينة وعدم التغليظ فيه بالقتل وغير ذلك اهـ حاشية والدليل على تحريم التعرض لما ذكر أحاديث منها ما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال (اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حراماً وإني حرمت المدينة حراماً ما بين مأزميها أن لا يراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح لقتال ولا تخبط فيها شجرة إلّا لعلف) وبالتحريم قال مالك وأحمد وقال أبو حنيفة: لا يحرم لأنه لو كان محرماً لبينه عَ لّه بياناً عاماً ولوجب فيه الجزاء كصيد الحرم وأجاب الأئمة الثلاثة بقولهم روى التّحريم عليّ وأبو هريرة ورافع وعبد الله بن زيد متفق=

456