455

Al-Ifsah ala Masa'il al-Iydah ala Madhahib al-A'imma al-Arba'a wa Ghayruhum

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

والْغُرَبَاءُ الطَّارِئونَ لَكِنِ الْمُسْتَوْطِنُونَ أَفْضَلُ(٨٥) وَلَوْ ذَبَحَهُ فِي طَرَفِ الحِلِّ وَنَقَلَ لَحْمَهُ إِلَى الْحَرَمِ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ لَمْ يُجْزِهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَسَوَاءٌ فِي هَذَا كُلِّهِ دِمُ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَسَائِرِ مَا يَجِبُ بِسَبَبٍ فِي الْحِلِّ أَوِ الْحَرَمِ أَوْ سَبَبٍ مُبَاحٍ كَالْحَلْقِ لِلْأَذَى(٨٦) أَوْ بِسَبَبٍ مُحَرَّمٍ وَأَفْضَلُ الحَرَمِ لِلذَّبْحِ فِي حَقِّ الْحَاجِّ مِنًّى وَفِي حَقِّ الْمُعْتَمِرِ الْمَرْوَةُ كَمَا سَبَقَ فِي الْهَدْيِ.

(٨٥) أى مالم يكن الغرباء أحوج وإلا كانت التفرقة عليهم أفضل.

(٨٦) عند الإمام أحمد رحمه الله تجوز فدية الأذى في الموضع الذي حلق فيه لأنه عليه أمر كعب بن عجرة بالفدية بالحديبية، ولم يأمر ببعثه إلى الحرم وأجاب عن آية (هديا بالغ الكعبة) أنها وردت في الهدى. قال العلامة ابن قدامة رحمه الله في مغنيه: وظاهر كلام الخِرَقي اختصاص ذلك بفدية الشعر، وماعداه من الدماء فبمكة وقال القاضي في الدماء الواجبة بفعل محظور كاللباس والطيب هي كدم الحلق، وفي الجميع روايتان: (إحداهما) يفدي حيث وجد سببه. و(الثانية) محل الجميع الحرم. وأما جزاء الصيد فهو لمساكين الحرم نص عليه أحمد فقال: أما ما كان بمكة أو كان من الصيد فكلّ بمكة، لأن الله قال: (هديا بالغ الكعبة) وما كان من فدية الرأس فحيث حلقه، وماوجب لترك نسك أو فوات فهو لمساكين الحرم دون غيرهم لأنه هدى وجب لترك نسك فأشبه هدى القران. وإن فعل المحظور لغير سبب يبيحه فذكر ابن عقيل أنه يختص ذبحه وتفرقة لحمه بالحرم كسائر الهدى وماأوجب تفرقة لحمه به، وبهذا قال الشافعي، وقال مالك وأبو حنيفة: إذا ذبحها في الحرم جاز تفرقة لحمها في الحل ولنا أنه أحد مقصودي النسك فلم يجز في الحل كالذبح ولأنّ المعقول من ذبحه بالحرم، التوسعة على مساكينه وهذا لا يحصل بإعطاء غيرهم ولأنه نسك يختص بالحرم فكان جميعه مختصاً به كالطواف وسائر المناسك والطعام كالهدى يختص بمساكين الحرم فيما يختص بالهدى وقال عطاء والنخعي: ماكان من هدى فبمكة وماكان من طعام وصيام فحيث شاء وهذا يقتضيه مذهب مالك وأبي حنيفة، ولنا قول ابن عباس رضي الله عنه: الهدى والطعام بمكة والصوم حيث شاء، ولأنه نسك يتعدى نفعه إلى المساكين، فاختص بالحرم كالهدى، ومساكين أهل الحرم من كان فيه من أهله أو وارد إليه من الحاج وغيرهم، وهم الذين يجوز دفع الزكاة إليهم، ولو دفع إلى مَنْ ظاهره الفقر فبان غنياً خرج فيه=

455