فَمَا وَجَبَ لِارْتِكَابٍ مَحْظُورٍ أَوْ تَرْكِ مَأْمُورٍ لا يَخْتَصُّ بِزَمَانٍ (٨١) بَلْ يَجُوزُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ مَا سِوَى دَمِ الْفَوَاتِ يُرَاقُ في النُّسُكِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَأَمَّا دَمُ الْفَوَاتِ فَيَجِبُ تَأْخِيرُهُ إِلَى سَنَةِ الْقَضَاءِ (٨٢) وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بِالإِحْرَامِ بِالْقَضَاءِ وَأَمَّا مَكَانُهُ فَيَخْتَصُّ بِالْحَرَمِ فَيَجِبُ ذَبْحُهُ بِالْحَرَمِ وَتَفْرِقَةُ لَحْمِهِ (٨٣) عَلَى الْمَسَاكِينِ (٨٤) الْمَوْجُودِينَ فِي الْحَرَمِ سَوَاءٌ، الْمُسْتَوْطِنُونَ
(٨١) أى من حيث الإِجزاء كسائر الديون ومحله إن لم يعص بسببه وإلا وجب فوراً ككل كفارة عصى بسببها كتعمد ترك الإِحرام من الميقات
(٨٢) هو المعتمد لأنه جابر فأخر كسجود السهو . قال ابن قدامة فى مغنيه قال الأئمة أصحاب الرأى قالوا لا هدى عليه ، وهى الرواية الثانية عن أحمد لأنه لو كان الفوات سببا لوجوب الهدى للزم المحصر هديان للفوات والاحصار ا هـ أقول قد تقدم هذا فى اول هذا الباب فى التعليق على قول المصنف رحمه الله : ( الضرب الثانى ) ترك مايفوت به الحج ... الخ وأعيد هنا للتذكر والله اعلم .
(٨٣) أى جميع اجزائه فهو من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل واقتصر على اللحم لانه الأهم .
(٨٤) هذا يقتضى أنه لايدفع لأقل من ثلاثة ، وهو كذلك إنْ وجدوا فإن أعطى لاثنين غرم للثالث أقل مايقع عليه الاسم ، وقوله الموجودين يدل على أنه إن عجز عن الثالث يجوز دفعه لاثنين ولا يتعين عند دفع الطعام إليهم لكل واحد مدّ بل يجوز الزيادة عليه والنقص عنه فى غير دم نحو الحلق أما هو فيتعين فيه ثلاثة آصع لستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ويمتنع النقص عنه ويجوز الدفع لصغير أو مجنون أو سفيه أى لوليه ليقبضه له ، وقوله فى الحرم أى فلا يجوز نقله الى غير الحرم واذا لم يجد فيه مسكينا وجب التأخير حتى يجدهم ومثل الدم الإِطعام ، وان كان مختصا بوقت الأضحية لأنّ تأخيره عن الوقت يجوز لعذر بخلاف النقل فلا يجوز ( فإن قيل ) إن الزكاة يجوز نقلها والحالة هذه ( أجيب ) كما فى الحاشية بأن الزكاة ليس فيها نص صريح بتخصيصها بالبلد بخلاف هذا قال تعالى فى سورة المائدة آية ٩٨ : ( هديا بالغ الكعبة ) وقال ( محلها الى البيت العتيق ) الحج ( ٣٣ )