Everlasting Wisdom
الحكمة الخالدة
============================================================
من شأن العقل أن يفرق (1) بين الحسن والقبيح ، وهو يسكن إلى الحسن ، وينفر من القبيح . وقد بمدح الشىء (2) كذبا وزورا وهو مذموم ، كما يذم الشىء كذبا وزوأوهو ممدوح . وهناك يعرض للعقل الناقص انخداع واغترار، وعند ذلك بمتاز المقلد من المستبصر، وذو التماسك من المتحل إن الطبع، لأجل محبته اللذيذ ، يسوق البدن عن النقص العارض إلى كماله الأخص به ، وكمال البدن الصحة والقوة ، والعقل، لأجل محبته الفضيلة، يوق النفس عن النقص(2) العارض لها إلى كماها الأخص بها . وكمال النفس الحكمة، والفضيلة .
ومحبة الطبع للذيذ يكون قويا جدا ، وليس للالف والعادة فى تقويته كبير معونة(4) . فأما محبة العقل للجميل فانه يكون بذاته ضعينا جدا، إلا أن للالف والعادة فى تقويته معونة عظيمة مفرطة . واللذيذ متى كان [1146) قبيحا ثم عشقه الطبع بالافراط واستحوذ على العقل(5) بالغلية عميت النفس عن قبحه وتصورته يصورة الحسن . والحميل منى كان مؤلما، ثم عشقه العقل بالإفراط (2 واستحوذ على الطبع بالغلبة ، صار الأمر بالعكس . ومتى اتفق للشىء (4) الواحد أن يتعلق به كمال أحدهما وعرض له نقص(4) الآخر فهناك يفتقر الى القوة التدبيرية والشريعة (9) الإلحية .
ومن أمارات السعادة أن يكون سرور الإنسان بما أتعم عليه من العقل الصريح والرأى الصحيح، وأكرم به من الثقة بمن له الخلق والأمر- جل جلاله- ووفق له من التييز والتثمير (10) للحكم الخالصة، وأيد به من الاستعلاء بروحانيته على عالمى العلو والسفل ، والإحاطة (11) بما فيهما (12) من التدبير الإلهى (1) بين : ناقصة فى س: (2) كذبا : ناقصة فى س: (3) س : العقل (4) س: والعادة كثير مؤونة (5) العقل، واستحوذ على: ناقصية فى ط (1) بالافراط . الطبع : ناقصة فى س: (2) ص : الشيء (4) س: آخر (9) ص: الشريفة (10) س : والتشمير من الحكم0 (11) من التدبير الالهى. عقله فيهما : ناقصة فى س (12) ص : فيها
Bogga 420