Everlasting Wisdom
الحكمة الخالدة
============================================================
وأن يباشر فى وقت إنشاء الرأى الأمور التى يستعان بها على إحكام ذلك الرأى من الاستشارة والنظر فى أخبار المتقدمين والاستماع إلى الأحاديث فى السياسات اللائقة بذلك التدبير، وأن (1) يستر بجهده الأمور الظاهرة المتعلقة بذلك التدبير (2) الى يظهر بظهورها السر، ويستعمل ما يضاد ذلك الرأى - من غير أن يظهر من نفسه حرصا على استعمال الأضداد، فانها أيضا إذا كانت مع حرص مفرط تدل على نفس الأمر وتوقع التهمة ويطلب معرفة الأسرار من الأمور الظاهرة والباطنة (2) جميعا أما الأمور الظاهرة فما يبدو عن الرثيس من آخذ العزم وإعداد العدد وأخذ الأهبة للأمور التى كان فيها قبل على التقصير، ومن جمع المتفرقات وتفريق المجتمعات ، وبالحملة تغيير الأحوال الظاهرة . وأيضا من الإمساك عن أمور كان يباشرها قبل ذلك ، ومن (4) إدناء من كان قاصيا ، وإقصاء من كان داتيا ، وشدة التطلع للأخبار، وحرص زائد فى الوقوف على الأحاديث المختلطة، ومن السقط الزائد على ما كان [142 ب] قبل ذلك : وأما من الأمور الباطنة، فعن استطلايع أحوال البطاتة والخدم ، وعن إمساكهم عما كانوا مستعملين له ، واستعمال ما كانوا ممسكين عنه . قان البطانة والخواص إذا لم يكونوا حزمة ظهر من مصادر أمورهم ومواردها ما آيسروه الرثيس ويستطلع من أقواه العجم والصبيان والحهال والنساء والذين هم قليلو التمييز والعقول، فانه ليس مع هولاء حصافة ، ولا عندهم من الرزانة ما يمكنهم به (5) التحرز من الإفشاء للأسرار . وأجود ما تستخرج به (ه) الأسرار كثرة المحادثة . فان لكل واحد من الناس من يستأنس به ويلتى إليه جميع أحاديثه أو جلها . وإذاكثر الكلام والمحادثة فانه لا بد أن يأتى على جل(6) ما فى الضمائر . وأيضا فانه ليس كل(2) أمر وكل تدبير يكون بموافقة الحميع ممن بحضرة الرئيس أو صاحب التديير.
(1) س: بذلك التدبير آن يشير بجهده 00 (2) س : الذى.
(3) والباطتة. الظاهرة : ناقصة فى س .
(4) س: ومن ادنى كان 00. (5) به: ناقصة فى ص و ط.
(2) ص : لكل (2) س: كل: 9
Bogga 409