Everlasting Wisdom
الحكمة الخالدة
============================================================
لتنوب طا نفوسهم، وبحترز مع ذلك من دسيسهم ويحتال لظهور حسدهم فيه وفى غيره من الناس ليعرفوا بذلك.
فأما سائر الناس الذن ليسوا بصديق ولا عدو ولا متصنع فهم طيلقات سنذكر تجلتها وجل ما ينبقى للمره أن يستعمل مع كل طائفة منها .
فنهم النصحاء الذن يتبرعون بالنصيحة . فالواجب على المرء أن يتفرغ للخلوة مع كل من ادعى أنه ناصح له ، ويستمع إلى قوله ، ويعزم على قابه الا يغتر بكل قول يسمعه ، وألا يعجل إلى قوله ، ولا يعمل بكل ما ينهى إليه، بل يتأمل(1) أقاويلهم، ويتعرف أغراضهم غاية التعرف، ليقف من معرفة أغراضهم على حقيقة أقاويلهم . وإذا لاح له (2) وجه الصواب وحقيقة الأمر فى شىء مما ألقوه إليه، بادر إلى إنفاذ الأمرفيه . وليكن تلقيه لكل منهم بهشاشة واظهار للحرص(2) على ما يلقيه إليه .
ومهم الصلحاء ، وهم ناس يتيرعون لإصلاح ما بين الناس، فيجب على المرء أن يمدحهم أبدا على ما يفعلونه ، وأن يتشبه بهم فى جميع أحواله . فان مذاههم مرضية عند حميع الناس . ومها تشيه المرء بهم، عرف بالخير وحسن النية، وميز من السفهاء.
فأما السفهاء فيجب على المرء أن يستعمل معهم الحلم، وألا يوائبهم ولايقابلهم بما هم (4) فيه من السفاهة، بل يتلقاهم أبدا بحلم رزين (5) وسكون بليغ، ليعرفوا قلة مبالاته بما هم فيه ولا يؤذونه . ومى تلقوه بالشتم والسفه، فيجب أن يتلقاهم بالمحقرة وقلة الا كتراث .
ومنهم أهل الكبر والمنافسة. فيجب على المرء أن يقابلهم بمثله ، لأنهم [40 اب] إن تواضع لهم أحسوا فيه (36) بضعف ، وتوهموا أن فيه لينا ، وأن فعلهم ذلك (7) صواب، وأنه لابد للناس من التواضع لهم . ومتى (1) ماتكبر المرء عليهم وكابرهم (2) له : ناقصة فى ط (1) ص: تامل (3) ط : حرص لا يلقيه اليه (4) هم : ناقصة فى س.
(2) س: بالضعف (5) س : وزين: (4) ص: ومتى تكبر (7) س: صوايا: م الحكمة الخالدة
Bogga 405