404

Everlasting Wisdom

الحكمة الخالدة

Gobollada
Iiraan

============================================================

ولا يجازبهم على ذلك . فانه مها فعل ذلك يرجى صلاحهم ورجوعهم إلى مراده ولعلهم يصيرون فى رتبة الأصفياء له . وليس شىء أدل على [139ب صدق(1) الإخاء وافمار الوفاء ولا أشد استجلابا للمحبة ووجوب الحق من تعهد أحوال(2) الأصدقاء . فان المرء، إذا رأى صديقه وهو يتعهد أحوال أخلائه والمتصلين به، يستدل بذلك على صدق محيته له ويثق بوداده ويقوى تأميل ورجاوه عنده وأفضل ما يستعمله المرء مع أصدقائه هو أن يتعهد أحوالهم عند الحاجة والفاقة، ويواسيهم بما يمكنه من غير أن يحوجهم إلى المسئلة، ويتفقد أقاربهم وعيالاتهم إذا ماتوا . فانه (3) متى شهر بذلك رغب فى صداقته كل أحد ، وبذلك تكثر أصدقاؤه .

والأعداء أيضنا صنفان : أحدهما ذوو الأضغان والأحقاد . وينبغى للمرء أن يحترس منهم كل الاحتراس، ويبحث عن أحوالهم ، ويستطلع أخبارهم بكل ما أمكنه . ومهما اطلع منهم على مكر أو خديعة أو تدابير(4) يدبرونها فليقابلهم ما يناقض تدييرهم، ويكثر الشكاية منهم إلى الرؤساء وأفناء الناس ليعرفوا بعداوته حى لا تنجع فيه مكائدهم ولا ينفق(5) عليهم قولهم فيه (6)، وليصيروا منهمين عند الناس فى أقوالهم وأفعالهم بما ظهر عند الناس من عداوتهم إياه . وكل من ييس من صلاحه وتيقن سوء طبعه وتمكن الضغينة من قلبه، فلينهز الغرصة فى إهلاكه، ومهما وجدها، فليتهزها ولا يتغافل عما مكنه إذا تيقن أمره من إهلا كه . واعلم أنه ربما لا يقدر على إتمام (2) أمره والنجاة منه ، فلا تشرع فى شيء منه لثلا بجد العدو عليك ما يتعلق (8) به عند الناس مما مهد لنفسه عندهم فى عداوته عذرا.

والصنف الآخر من الأعداء هم الحساد . وينبغى للمرء أن يظهر أبدا ما يغيظهم وما يؤذيهم بأن يلقى إليهم [1140) ذكر التعم التى بختص بها المرء 1) ص: صديق (2) س : الأحوال (3) س : فانهم (4) ط : تدبير وكذلك فى س.: (5) اى: يروج.

(2) فيه : ناقصة في ص: ) س: أمر النجاة منه (2) ما يتعلق به: ناتص فى س،

Bogga 404