Everlasting Wisdom
الحكمة الخالدة
============================================================
أضعاف ما كان يلحقه لو لم يهملها، ويتعطل وقته الذى كان ينبغى أن يحصل فيه فضيلة لاشتغاله بالاحتيال عما تحركت نحوه وفاتته تلك الفضيلة .
ونقول (1) أيضا إن المره لا يخلو فى جميع متصرفاته من أن يلقى أمرا محمودا أو أمرا مذموما، وله فى كل واحد(2) من الأمرين فائدة إن استفادها، ويجد فى كل واحد منهما نفعا (4) مكنه جذبه إلى نفسه، ويصادف فى كل واحد مها موضع رياضة لنفسه، وهو أنه يحتال للتمسك بذلك الأمر المحمود الذى يلقاه إن وجد السبيل إلى المسك به ، أو يتشيه بالتمسك به بقدر طاقته إن أعوزه ذلك، أو يحسن ذلك الأمر عند نفسه وينبهها على قضله ويوجب عليها التمسك به مى ما وجد الفرصة لذلك، وهو لاشك واجد السبيل إلى أحدره هذه السيل (5) الثلاث . وإذا تلقاه الأمر المذموم فليجتهد فى التحرز/135ب منه والتباعد عنه . وإن لم يجد إلى ذلك سبيلا، وهو واقع فيه، فليبالغ فى نفيه عن نفسه بغاية ما أمكته فان لم مكنه التبرئ منه، فليعزم على نفسه أنه إذا تيسر له الخلاص منه لا يعود إلى أسبابه، وليقبح إلى نفسه دواعى ذلك الأمر ولينه (2 على الاعتبار بمن نالهم مضار مثلها - فقد ظهر أن المرء يصادف فى جميع أحواله : دقها وجلكها، خيرها وشرها ، موضع الرياضة لنفسه .
ونقول أيضا إن أول ما ينبغى أن يبتدئ به هو أن يعلم ويعتقد أن لهذا العالم وأجزائه صانعا - بأن يتامل الموجودات كلها : هل لكل واحد منها(1) سبب وعلة، أم لا؛ فانه يجد عند الاستقراء لكل واحد منها سببا وعلة عنه وجد .
ثم ينظر إلى تلك الأسباب القريية من الموجودات : هل لها أسباب أيضا ، أم نيست لها أسباب (4) ؟ فانه يجد لها أيضا أسبابا ثم يتأمل وينظر : هل الأسباب ذاهبة الى ما لاتهاية، أم هى واقفة عند نهاية، أم (4) بعض الموجودات أسباب (1) ط: وهو أيضا: (2) من الأمرين :،. واحد : ناقصة فى ط: 4) نفعا منهما: ناقصية فى س* (5) ص : السبيل (4) س: اخذ (1) ض : وليبنها (2) ص، ط: سببا، وفى س: سبب ام لا (4) س: اسباب ايضا (9) ط: ام هى:
Bogga 397