477

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Tifaftire

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Daabacaha

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

تنبيهٌ: قُلْتُ: يُفهَمُ منه أنَّ الفعلَ إذا كانَ لازمًا كقولِه: واللهِ! لا أقولُ، أنَّه يَحنَثُ بكلِّ قولٍ ولا يُقبَلُ تخصيصُه.
(فَلَوْ نَوَى) بقولِه: «لا آكلُ» مأكولًا (مُعَيَّنًا: قُبِلَ) منه تخصيصُه ولم يَحنَثْ بغيرِه (بَاطِنًا (^١) عندَ أصحابِنا وغيرِهم؛ لصِحَّةِ الاستثناءِ فيه، فكذا تخصيصُه، وهل يُقبَلُ حُكمًا أم لا؟ فيه عن أحمدَ روايتانِ.
(فَلَوْ (^٢) زَادَ) ذِكْرُ المفعولِ به، كـ: لا أَكَلْتُ (لَحْمًا) أو تمرًا مَثلًا (وَنَوَى) لحمًا أو تمرًا (مُعَيَّنًا: قُبِلَ) منه تعيينُه (مُطْلَقًا) أي: باطنًا وظاهرًا مِن غيرِ خلافٍ عندَ بعضِهم.
فائدةٌ: هذه المسألةُ مسألةُ تخصيصِ العُمومِ بالنِّيَّةِ ولا يَختَصُّ جوازُ التَّخصيصِ بالنِّيَّةِ بالعامِّ، بل يَجري في تقييدِ المُطلَقِ بالنِّيَّةِ، ولذلك اعتُرِضَ على الحنفيَّةِ في: «لا أَكَلْتُ» أنَّه لا عمومَ فيه (^٣) بل مطلقٌ، والتَّخصيصُ فرعُ العُمومِ بأنْ يَصِيرَ بالنِّيَّةِ تقييدًا للمُطلقِ، فلم يَمنَعُوه.
(وَالعَامُّ فِي شَيْءٍ: عَامٌّ فِي مُتَعَلَّقَاتِهِ) وتَقَدَّمَ أنَّ عمومَ الأشخاصِ يستلزمُ عمومَ المُتعلَّقاتِ، وكلامُ الإمامِ أحمدَ في قولِه تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (^٤) ظاهرُها على العُمومِ: أنَّ مَن وَقَعَ عليه اسمُ ولدٍ؛ فله ما فَرَضَ اللهُ، فكانَ رسولُ اللهِ ﷺ هو المُعبِّرُ عنِ الكتابِ أنَّ الآيةَ إِنَّمَا قَصَدَتْ للمسلمِ لا للكافرِ.

(^١) زاد في «مختصر التحرير» (ص ١٥١): ويعم الزمان والمكان.
(^٢) ليست في «د».
(^٣) ليست في «د».
(^٤) النِّساء: ١١.

1 / 489