قولكم، ولا يستجْرِينّكم الشيطان" وروى النسائي عن أنس ﵁: "أن أناسًا قالوا: يا رسول الله، يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا. فقال: يا أيها الناس، قولوا بقولكم هذا، ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله ﷿" وعن ابن عباس ﵄: "أن رجلًا قال للنبي: ما شاء الله وشئت. فقال: أجعلتني لله ندًا؟ ما شاء وحده" وروى الطبراني عن عبادة بن الصامت ﵁: "أنه كان في زمن النبي ﷺ منافق يؤذي المؤمنين. فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله ﷺ من هذا المنافق. فقال النبي ﷺ: إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله" وروى أبو داود عن قيس بن سعد قال: "أتيت الحيرة، فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فقلت لرسول الله ﷺ: أحق أن يُسجد له. فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم. فأنت أحق بأن يسجد لك. فقال لي: لو مررت بقبري أكنت تسجد له؟ فقلت: لا، فقال: لا تفعلوا، لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهن عليهن من حق" وروى الترمذي عن أنس ﵁ قال: "لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله ﷺ، وكانوا إذا رأواه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وهذا قليل من كثير مما ورد عن الله تعالى وعن رسوله ﷺ من نصوص الكتاب والسنّة الصحيحة الصرحية، التي لا تقبل تأويلًا ولا تحريفًا عما جاءت له من الأمر بتحقيق التوحيد لله تعالى وحده، لا شريك له في جميع أنواع العبادة، ونفي وإبطال كل ما يتعلق به دعاة الأموات من الشبهات والضلالات، وما يحرفونه من كتاب الله تعالى ومن سنّة نبيّه ﷺ عن مواضعهما، إتباعًا لأهوائهم الشيطانية فيما يدعون إليه من الغلو بالأنبياء والأولياء وغيرهم. ممن أشركوهم مع الله تعالى في خالص عبادته، من الدعاء والخوف والرجاء، ونذر النذور، وسف الدماء، وغيرها من أنواع العبادة. وما كفاهم هذا، بل