344

Al-Bayan wal-Ishhar li-Kashf Zeigh al-Mulhid al-Hajj Mukhtar

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

في إفراد ربنا الباري جل وعلا في عبادته وحده لا شريك له، وهي العبادة التي مخها الدعاء، كما قاله المصطفى ﵊.
وأما ما جاء عن المصطفى ﷺ من حمايته لحمى التوحيد امتثالًا لأمر ربهن شرك المشركين الأولين: ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ قال: "قام رسول الله ﷺ حين أُنزل عليه: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء، الآية:٢١٤] فقال: يا معشر قريش- أو كلمة نحوها- اشتروا أنفسكم، لا غنى عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب، لا أعنى عنك من الله شيئًا، يا صفية عمة رسول الله، لا أغني عنك من الله شيئًا، ويا فاطمة بنت محمد، سليني من مالي ما شئتِ، لا أغنى عنك من الله شيئًا" وروى الترمذي عن أبي واقد الليثي قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى حنين- ونحن حُدَثاء عهد بكفر- وللمشركين سِدْرة يعكفون عندها، وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال رسول الله ﷺ الله أكبر، إنها السنن. قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة. قال: ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف، الآية:١٣٨] لتركبن سنن من كان قبلكم سنن من كان قبلكم" وفي سنن أبي داود عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال: قال: "أتى رسول الله ﷺ أعرابي. فقال: يا رسول الله، جهِدَتْ الأنفس، وضاعت العيال، ونُهِكت الأموال، وهلكت الأنعام، فاستسق الله لنا فإنا نستشفع بك على الله، وسنتشفع بالله عليك. فقال رسول الله: ويحك، أتدري ما تقول؟ وسَبَّح رسول الله ﷺ. فما زال يسبّح، حتى عُرف ذلك في وجوه أصحابه. ثم قال: ويحك، إنه لا يتشفع بالله على أحد من خلقه. شأنُ الله أعظم من ذلك. الحديث". وروى أبو داود عن عبد الله بن الشخِّير ﵁ قال: "انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله ﷺ فقلنا: أنت سيدنا. فقال: السيد الله ﵎، قلنا: وأفضلنا فضلًا، وأعظمنا طولًا، فقال: قولوا بقولكم، أو ببعض

1 / 350