394

البصائر النصيريه في علم المنطق

البصائر النصيريه في علم المنطق

Noocyada
Logic
Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

لكن الحد الكامل لا يكون حدا واحدا فى البرهان أى جزء مقدمة بل جزءان وايرادهما فى الحد خلاف ايرادهما فى البرهان، اذ يقدم فى الحد ما أخرته فى البرهان ويؤخر ما قدمته، فانك قدمت توسط الارض على زوال الضوء فى البرهان وفى الحد الكامل تؤخره فتقول: «الكسوف هو زوال ضوء القمر لتوسط الارض بينه وبين الشمس. »

فان جعلت كل واحد من جزأى البرهان حدا واتفق أن كان مميزا وان لم يكن حدا تاما سمى الذي يكون مقدما فى البرهان أى الحد الاوسط حدا هو مبدأ برهان مثل «توسط الارض» فى هذا المثال، والذي يكون مؤخرا فيه أى الحد الاكبر حدا هو نتيجة برهان مثل «زوال ضوء القمر» هاهنا.

وهذا انما يتفق اذا كان بعض أجزاء الحد التام علة للجزء الآخر، فما هو العلة من جزأى الحد التام اذا اقتصر عليه يسمى حدا هو مبدأ برهان وما هو المعلول اذا اقتصر عليه يسمى حدا هو نتيجة برهان والحد التام هو مجموعهما.

فلفظة الحد تقال بالتشكيك على خمسة أشياء، وانما قلنا بالتشكيك لان المعنى فى هذه الاشياء ليس مختلفا من كل وجه، فمن ذلك الحد الشارح لمعنى الاسم وهو الذي لا يلتفت فيه الى وجود الشيء فى نفسه.

ومهما كان وجود الشيء غير معلوم فالحد لا يكون الا بحسب الاسم، كتحديد المثلث المتساوى الاضلاع فى فاتحة أصول الهندسة، فاذا صح للشىء وجود علم أن الحد لم يكن بحسب الاسم فقط، ومن ذلك الحد بحسب الذات فمنه ما هو مبدأ برهان ومنه ما هو نتيجة برهان، ومنه ما هو حد تام مجتمع منهما ومن ذلك ما هو حد لامور لا علل لها ولا أسباب، أو أسبابها وعللها غير داخلة فى جواهرها مثل تحديد النقطة الواحدة والحد وما أشبه ذلك، فان حدودها لا بحسب الاسم فقط ولا مبدأ برهان ولا نتيجة ولا مركب منهما.

Bogga 450