604

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

المطلب الثالث: الآثار الواردة في أنواع التسليم والرضا بالقدر وعلاقته بالأسباب
٥١٢ - حدثني أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم العبدي، حدثنا عامر ابن صالح، عن هشام بن عروة، عن أبيه (^١): "أنه خرج إلى الوليد بن عبد الملك حتى إذا كانوا بوادي القرى (^٢) وجد في رجله شيئًا، فظهرت به قرحة، وكانوا على رواحل فأرادوه أن يركب محملا فأبى عليهم، فرحلوا ناقة له بمحمل فركبها ولم يركب محملا قبل ذلك، فلما أصبح تلا هذه الآية: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ (^٣)، حتى فرغ منها، فقال: لقد أنعم اللَّه على هذه الأمة في هذه المحامل بنعمة لا يؤدّون شكرها، وترقّى في رجله الوجع، حتى قدم على الوليد، فلما رآه الوليد قال: يا أبا عبد اللَّه اقطعها؛ فإني أخاف أن يبالغ فوق ذلك، قال: فدونك، فدعا له الطبيب، فقال له: اشرب المُرقِد (^٤)، قال: لا أشرب

(^١) هو عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد اللَّه المدني، ثقة فقيه مشهور، له أخبار في العبادة وتلاوة القرآن والتجلد، مات سنة (٩٤ هـ) على الصحيح ومولده في أوائل خلافة عثمان، مشاهير علماء الأمصار (٦٤)، التقريب (٥٤٦١).
(^٢) هو واد بين المدينة والشام من أعمال المدينة كثير القرى، فتحها النبي عنوة ثم صولحوا على الجزية، معجم البلدان (٥/ ٣٤٥).
(^٣) سورة فاطر، الآية (٢).
(^٤) دواء يُرْقِد من يشربه، مختار الصحاح (٢٦٧)، وهو المعروف اليوم بالبنج ونحوه.

2 / 626