603

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

بها الشهداء يوم القيامة" (^١).
التحليل والتعليق
تضمنت الآثار السابقة فضل الرضا بالقدر والتسليم له، وذكر أئمة السلف عدة فضائل للرضا بالقدر، فمنها: حصول الكفاية والغنى لصاحبه، وهو سبب رضا اللَّه، وسبب حصول البركة، وصاحبه له البشرى من اللَّه، وهو الحياة الطيبة، وصاحبه بلغ أفضل الدرجات، ويخف حسابه فيما أوتي، والراضي بيسير الرزق، يجازيه اللَّه بالرضا بيسير العمل، وعاقبة صاحبه إلى خير كصاحب الكلب والحمار والديك، الذي رضي فجوزي بالنجاة من السبي، وهو باب اللَّه الأعظم، وجنة الدنيا، ومستراح العابدين، ويغبطهم الشهداء يوم القيامة، هذا ملخص الفضل الذي ورد في الآثار السابقة للرضا.
قال ابن القيم ﵀: "أجمع العلماء على أنه مستحب، مؤكد استحبابه، واختلفوا في وجوبه على قولين، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس اللَّه روحه يحكيهما على قولين لأصحاب أحمد، وكان يذهب إلى القول باستحبابه. . . ولم يجئ الأمر به كما جاء الأمر بالصبر، وإنما جاء الثناء على أصحابه ومدحهم" (^٢).

(^١) إسناده منقطع، الرضا عن اللَّه بقضائه والتسليم بأمره (٢٤ - ٢٥) رقم (٨).
(^٢) مدارج السالكين (٢/ ١٥٢)، والكلام الأخير من قول شيخ الإسلام الهروي.

2 / 625