والبهر: الأوساط، وبهرة كل شيء: وسطه، ويقال: من ذلك أبهار الليل إذا انتصف.
وفي الحديث: «سار حتى أبهار الليل، ثم سار حتى تهور الليل».
ويقال: توسط الوادي بهرته؟ ويقال: فرس عظيم البهرة أي المحزم.
وقوله: «من سوء البيات» أي من أن يطرقه طارق بسوء عند بيتوتة، ويقال:
بيته إذا أتاه على ذلك، وكذلك كل ما أتى ليلا أو عمل ليلا واشتغل به، وفي التنزيل: تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله [49/ النمل: 27] ويقال: بات [فلان] يفعل كذا وكذا: إذا فعله ليلا، وظل يفعله إذا فعله نهارا.
وقوله: «أوطاري»: أي حاجاتي التي من همي، والواحد منها وطر وهو الحاجة التي لصاحبها فيها همة، وفي التنزيل: فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها [37/ الأحزاب: 33].
وقوله: «لباناتي» أيضا [بمعنى] حاجاتي والواحدة منها «لبانة» وهي الحاجة التي يقيم ويحرج عليها؟ وقال الشاعر:
لقد كان في حول توالوا أتيته
ليقضي لبانات وسيام سائم (1)
وقال آخر/ 717/:
أيا حسرتى لم أقض منكم لبانتي
ولم أتمتع بالجوار ولا القرب
وذكر الأستاذ أبو بكر النحوي قال: أنشدنا الشيخ أبو بكر هبة الله بن الحسن بن الفضل العلاف لنفسه:
إذا أتت الخوين؟ على السعود
وفازت بالعلى أيدي القرود
ورامت أن تخر لها سجودا
لتؤذن للمحلى بالورود
Bogga 445
مقدمة المؤلف
الفصل الثالث: في ذكر بعض فوائد هذه السورة [على سبيل] الاختصار والإيجاز
الفصل الرابع: في ذكر نظم هذه السورة وتلفيق آياتها وخصائصها