536- وذكر الأستاذ أبو بكر النحوي رفعه أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه فقال: يا رسول الله إن أبي يأكل من ماليه؟ فقال: «يا أنس ادع أباه إلي».
فدعاه [أنس] إلى النبي صلى الله عليه، فقال [له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)]: «يا أعرابي إن ابنك يزعم أنك تأكل ماله»؟ فقال [الأعرابي]: هل هو إلا عماته أو خالاته أو أنا أبوه؟
فهبط الأمين جبرئيل (عليه السلام) فقال: «يا رسول الله، إن الشيخ قال في نفسه بالبارحة ما لم يسمعه أذناك، وقد بكى له أهل السماء»!!!
فقال [النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):] «يا أعرابي هل قلت في نفسك البارحة ما لم يسمعه أذناي»؟ فقال [الأعرابي]: لم يزل الله يزيدنا بك بصيرة ويقينا، نعم يا رسول الله، فأنشد [الأعرابي] يقول:
غذوتك مولودا وعلتك يافعا
تعل بما أحبى إليك وتنهل
إذا ليلة صافتك بالسقم لم أبت
لسقمك إلا ساهرا أتململ
كأني أنا المطروق دونك بالذي
طرقت به دوني فعيناي تهمل
تخاف الردى نفسي عليك وإنها
لتعلم أن الموت حق موجل
فلما بلغت الأمر/ 718/ والغاية التي
[تقويت فيها صرت عنى تذهل]
فليتك- إن لم ترع حق أبوتي
-فعلت كما الجار المجاور يفعل
تراه معدا إلى الخلاف كأنه؟
برد على أهل الصواب موكل
قال: فبكى النبي صلى الله عليه، وأخذ بتلابيب ابنه وقال [له]: «أنت ومالك لأبيك»!!
Bogga 446
مقدمة المؤلف
الفصل الثالث: في ذكر بعض فوائد هذه السورة [على سبيل] الاختصار والإيجاز
الفصل الرابع: في ذكر نظم هذه السورة وتلفيق آياتها وخصائصها