فأما ألالا فواحدتها ألاة وهمزتها في آخرتها ثابتة و[كذا] في التصغير لأنه لا يرجع فيها إلى اشتقاق يعل فيه، كذلك قال سيبويه؛ وتصغيرها أليتة مثل اليعة؟ وقال الشاعر:
فخر على ألالاة لم توسد
كأن جبينه سيف صقيل
وأما قوله: «رجل من العنظب» فإن الرجل: الجماعة من الجراد وبه سمي المرجل مرجلا لأنهم كانوا يطبخون «ه» فيه. والعنظب- بضم الظاء وفتحها، والفتح دليل على زيادة النون-: ذكر الجراد، والحنطب كالعنظب، وفيه اللغتان أيضا، قال ذلك الأصمعي.
وروي عن الكسائي [أنه] قال: العنظب والعناظب والعنظوب.
وقال أبو عمر: والعنظب: ذكر الجراد، فأما الحنطب فذكر الخنافس، وأنشدوا لحسان:
وإنك سوداء مودنة؟
كأن أمامها الحنظب (1)
وأنشد الخلى: «رءوس الحناس كالعنجد» أي كالزبيب.
وقوله: «واشتوينا» أي اتخذنا من ذلك شواء، وكذلك الاختباز والاطباخ في معنى الاتخاذ.
وقول الشيخ: «من اتخذ الليل جملا» يعني سهرة ودأب فيه/ 716/ مصليا ومتهجدا، وهو مثل يضرب لكل من سهر الليل وانتظمه عملا وكدا؟ كأنه اتخذ [ه] جملا ركبه ودأب عليه.
وأما قوله: «زلفة وبهرة» فإن الزلف ساعاته والواحدة: زلفة، وذلك لاتصال بعضها ببعض وقرب بعضها من بعض، والزلفة: القربة، والزلفى: القربى، يقال:
زلف وازدلف: دنا وقرب. وقال العجاج في ساعات الليل:
Bogga 444
مقدمة المؤلف
الفصل الثالث: في ذكر بعض فوائد هذه السورة [على سبيل] الاختصار والإيجاز
الفصل الرابع: في ذكر نظم هذه السورة وتلفيق آياتها وخصائصها