وتلطف ابن عباد في عُرض ذلك لأبي الفتح، وقال: أنا أتظلم منك إليك، وأتحمل بك عليك؛ وهذا الاستيحاش العارض سهل الزوال إذا تألّف الشارد من حلمك على شافع كرمك ولّني ديوان الإنشاء، واستخدمني فيه، ورتبني بين يديك، واحْصُرني بين أمرك ونهيك، وسُمني برضاك؛ فإني صنيعة والدك، وأتجدد بهذا صنيعةً لك، وليس بجميل أن تكرَّ على ما بناه ذلك الرئيس فتهُوِّره وتنقضه؛ ومتى أجبتني إلى ذلك وأمّنتنني فإني أكون خادمًا بحضرتك، وكاتبًا يطلب الزلفة عندك في صغير أمرك وكبيره وفي هذا
1 / 535
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنت - حفظك الله - إذا نظرت إلى الدنيا وجدتها قائمة على هذه الأركان