الشغب، وعظم الخطب، وهمّ بقتله، وقال للأمير: ليس من حق كفايتي في الدولة وقد انتكث حبلها، وقويت أطماع المفسدين فيها، أن أُسام الخَسْف، والأحرار لا يصبرون على نظرات الذلّ وغمزات الهوان.
فقال له في الجواب: كلامك مسموع، ورضاك متبوع، فما الذي يُبرد فورتك منه؟ قال: ينصرف إلى أصفهان موفورًا، فوالله لئن أنصفته في مطالبه برفع حساب ما نظر فيه ليعرقنّ جبينه، وليُقذفَنّ جنينه، ولئن أحسّ الأولياء الذين اصطنعتهم بمالي وإفضالي بكلامه في أمري، وسعيه في فسد حالي، ليكوننّ هلاكه على أيديهم أسرع من البرق إذا خطف، ومن المُزنِ إذا نطف.
1 / 534
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنت - حفظك الله - إذا نظرت إلى الدنيا وجدتها قائمة على هذه الأركان