إطفاء الثّائرة التي قد تأرّبت بسوء ظنك، وتصديق أعدائي عليّ.
فقال في الجواب: والله لا تجاورني في بلد السّرير، وبحضرة التّدبير، وخلوة الأمير، ولا يكون لك أُذن عليّ، ولا عين عندي.
وليس لك مني رضىً إلا بالعودة إلى مكانك من إصبهان والسلو عما تحدّث به نفسك.
فخرج ابن عباد من الريّ على صورة قبيحة؛ خرج متنكرًا بالليل. وذاك أنه خاف الفتك والغيلة، وبلغ أصفهان وألقى عصاه بها ونفسه تغلي، وصدره يفور، والخوف شامل، والوسواس غالب.
وهمّ أبو الفتح بإنفاذ من يطلبه ويؤذيه ويُهينه، ويعسف به، فأحسن هو بالأمر؛ فحدّثني ابن المنجّم قال: عمل على ركوب المفازة
1 / 536
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنت - حفظك الله - إذا نظرت إلى الدنيا وجدتها قائمة على هذه الأركان