342

أجاب: أنا إن أردنا الصلاح فيما بينه وبين الإمام كتب الإمام بخطه وتحت ختمه إليه بأنه وقع التغرير على الإمام حتى وقع تكفيره وإلا فما ينزل عن مركبه، وقال: لو كنا نريد الخير لنزلنا إليه حين توجهت عليه الطوابير من جانب وشريف مكة من جانب وأهل الجبال من جانب، ولكن لما رأيناه كافح هذا وفعل كذا وفعل كذا جئنا إليه وبقي يسترسل ويسهب في كلام لا طائل تحته كما هي عادته، وهجن شريف مكة والدولة ولم يبق أحدا إلا تطاول عليه وألجأني إلى الجواب بحسب الإمكان.

فقلت: أما مسألة التكفير فإن الإمام يذكر أنه كتب إليك تتبرأ من الكفرة، وتكتب بخطك وتحت ختمك لإزالة ما علق بالناس فيك من سوء الظن، ولم تجب في هذا بل أهملت الجواب، والآن اكتب بهذا خطوطا متعددة بقلمك وتحت ختمك وسترى ما يسرك من جهة الإمام وتحسم المادة وتقع الألفة وما وقع بينك وبين الإمام بأكثر مما وقع بين الإمام هذا ومن قبله وبين الدولة، والآن صلح الشأن.

أجاب: إذا أنا أبرأ إلى الله من الكفر وليس بيني وبينهم شيء، وأما المال الذي من الطليان فما أعطوني إلا خوفا مني لأن لي عشائر في بلادهم يخشون أن أحركها عليهم، وإني طلبت السيد أحمد عامر في أيام سابقة يتولى لي خارج البحر، وإذا وجد ما يعيب فله المقال واسأله، ولا يرضى منا كلاما حتى يكتب الإمام بأنه غر في تكفيره.

وأجبت عليه في شأن ما ذكر من التعدي أن أصحابك في مبتدأ الأمر قتلوا ثلاثة من أصحاب الإمام في بلاد الشام غدرا، وكتب إليك الإمام بالواقع وسألك هل هذا يرضاك، فتغاضيت ولم تجب، وكم يشكو الإمام من متفقات صدرت منك، ولكن لا حاجة لهذا كله.

ثم قال: إن الترك أقرب إلى مذهبه وأميل وأنه سيصالحهم ويجرهم إليه ويترك الإمام.

Bogga 355