وبهذا الإسناد، قال الشافعي: «قال الله ﷿: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١]. قال: ولم أعلم مخالفًا أنها نزلت في خطبة النبي ﷺ يوم الجمعة» (^١).
قال الشَّيخُ: في رواية جرير (^٢) وغيره، عن حُصَيْن، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن جابر: أن النبيَّ ﷺ كان يَخْطُب يومَ الجُمُعةِ قائمًا، فجاءت عِيْرٌ تأتي مِن الشام، فانْفَتَل الناسُ إليها، حتى لم يَبْق معه إلا اثنا عَشر رجلًا، فَأُنزِلَت هذه الآية» (^٣).
وفي حديث كَعْبِ بن عُجْرَةَ (^٤) دلالة على أن نزولها كان في خطبته قائمًا. قال (^٥): وفي حديث حُصَين: «بَينَما نحن نُصَلِّي الجُمُعَةَ» فإنه عَبَّر بالصلاة عن
(^١) «الأم» (٢/ ٤٠٥).
(^٢) في «د»، و«ط» (حرملة) وهو خطأ، والمثبت من «م»، وهو جرير بن عبد الحميد الضبي، أحد الرواة عن حصين بن عبد الرحمن في هذا الحديث.
(^٣) أخرجه مسلم (٨٦٣)، من طريق جرير، به.
وأخرجه البخاري في (٩٣٦)، و(٢٠٥٨) من طريق زائدة بن قدامة، وفي (٢٠٦٤)، من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، وفي (٤٨٩٩)، من طريق خالد بن عبد الله الواسطي الطحان، وأخرجه مسلم (٨٦٣)، من طريق خالد الطحان، وهشيم بن بشير، وعبد الله بن إدريس، خمستهم: عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، به.
(^٤) أخرجه مسلم (٨٦٤)، والنسائي (١٣٩٧)، وغيرهما من حديث أبي عبيدة بن ... عبد الله بن مسعود، عن كعب بن عجرة، قال: دخل المسجد وعبد الرحمن ابن أم الحكم يخطب قاعدًا، فقال: «انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا، وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾.
(^٥) يعني: البيهقي.
1 / 141
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».