يَعْقِلَا (^١): لم يكُونا كَمن تركها بعد البلوغ، وأؤدبهما على تركها أدبًا خَفيفًا.
قال: ومن غُلِب على عقله بِعَارِضِ مَرضٍ -أَيِّ مَرَضٍ كَان-: ارتفع عنه الفرض؛ لقول الله تعالى: ﴿وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٩٧] وقوله: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الرعد: ١٩] وإنْ معقُولًا أنه لا يُخَاطَبُ بالأمر والنهي إلا مَن عَقَلَهُما» (^٢).
(٤٨) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي ﵀: «وإذا صَلَّت المرأةُ برجالٍ ونِسَاء وصبيان ذكور= فصلاة النساءِ مُجْزِئَةٌ، وصلاةُ الرجال والصبيان الذكور غَيرُ مُجزئَة؛ لأن الله تعالى جعل الرجالَ قوَّامينَ على النساء، وقَصَّر بهنَّ عن أن يَكُنَّ أَوليَاء، وغير ذلك، فلا يجوزُ أن تَكونَ امرأةٌ إمامَ رَجُلٍ في صلاة، بحال أبدًا».
وبسط الكلام فيه هاهنا، وفي كتاب القديم.
(٤٩) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي ﵀: «التقصير: لمن خرج غازيًا خائفًا في كتاب الله ﷿ قال الله ... جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ [النساء: ١٠١]. قال: والقَصْر ... -لمن خرج في غير مَعصية- في السُّنَّة.
قال الشافعي: فأما من خرج باغيًا على مسلم، أو مُعاهَد أو يَقطع طريقًا (^٣)، أو يفسد في الأرض، أو العَبدُ يَخْرجُ آبِقًا مِن سَيِّدِه، أو الرجُلُ هاربًا
(^١) زاد هنا في «الأم» (٢/ ١٥١): «وجبت عليهما الصلاة».
(^٢) «الأم» (٢/ ١٥١).
(^٣) كلمة (طريقا) سقطت من «م».
1 / 136
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».