515

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

وفي حديث عبد الله بن عمرو المتقدم عند أحمد، ومسلم، والنسائي، وأبي داود "ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل" وفي بعض رواياته: "فإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل".
ومن الروايات الدالة على امتداده إلى طلوع الفجر ما رواه أبو قتادة عن النبي صفي حديث طويل قال: قال النبي - ﷺ -: "ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجىء وقت الأخرى" رواه مسلم في صحيحه.
واعلم أن عموم هذا الحديث مخصوص بإجماع المسلمين على أن وقت الصبح لا يمتد بعد طلوع الشمس إلى صلاة الظهر، فلا وقت للصبح بعد طلوع الشمس إجماعا.
فإن قيل: يمكن تخصيص حديث أبي قتادة هذا بالأحاديث الدالة على انتهاء وقت العشاء إلى نصف الليل.
فالجواب: أن الجمع ممكن، وهو واجب إذا أمكن، وإعمال الدليلين أولى من إلغاء أحدهما، ووجه الجمع أن التحديد بنصف الليل للوقت الاختياري، والامتداد إلى الفجر للوقت الضروري. ويدل لهذا إطباق من ذكرنا سابقا من العلماء على أن الحائض إذا طهرت قبل الصبح بركعة صلت المغرب، والعشاء، ومن خالف من العلماء فيما ذكرنا سابقا إنما خالف في المغرب، لا في العشاء، مع أن الأثر الذي قدمنا في ذلك عن عبد الرحمن بن عوف، وابن عباس لا يبعد أن يكون في حكم المرفوع، لأن الموقوف الذي لا مجال للرأي فيه له حكم الرفع، كما تقرر في علوم الحديث، ومعلوم أن انتهاء أوقات العبادات كابتدائها لا مجال للرأي فيه؛ لأنه

1 / 483