516

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

تعبدي محض، وبهذا تعرف وجه الجمع بين ما دل على انتهائه بنصف الليل، وما دل على امتداده إلى الفجر.
ولكن يبقى الإشكال بين روايات الثلث، وروايات النصف، والظاهر في الجمع -والله تعالى أعلم- أنه جعل كل ما بين الثلث والنصف -وهو السدس- ظرفا لآخر وقت العشاء الاختياري.
وإذن فلآخره أول وآخر، وإليه ذهب ابن سريج من الشافعية، وعلى أن الجمع بهذا الوجه ليس بمقنع، فليس هناك طريق إلا الترجيح بين الروايات، فبعض العلماء رجح روايات الثلث بأنها أحوط في المحافظة على الوقت المختار، وبأنها محل وفاق؛ لاتفاق الروايات على أن من صلى العشاء قبل الثلث فهو مؤد صلاته في وقتها الاختياري، وبعضهم رجح روايات النصف بأنها زيادة صحيحة، وزيادة العدل مقبولة.
وأما أول وقت صلاة الصبح فهو عند طلوع الفجر الصادق بإجماع المسلمين، وهو الفجر الذي يحرم الطعام والشراب على الصائم.
وفي حديث أبي موسى، وبريدة المتقدمين عند مسلم وغيره "وأمر بلالا فأقام الفجر حين انشق الفجر، والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا" الحديث.
وفي حديث جابر المتقدم في إمامة جبريل أيضا: "ثم صلى الفجر حين برق الفجر، وحرم الطعام على الصائم" ومعلوم أن الفجر فجران كاذب وصادق، فالكاذب لا يحرم الطعام على

1 / 484