514

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

وقال أبو حنيفة ﵀ ومن وافقه: الشفق البياض الذي بعد الحمرة، وقد علمت أن التحقيق أنه الحمرة.
وأما آخر وقت العشاء فقد جاء في بعض الروايات الصحيحة انتهاؤه عند ثلث الليل الأول، وفي بعض الروايات الصحيحة نصف الليل، وفي بعض الروايات الصحيحة ما يدل على امتداده إلى طلوع الفجر. فمن الروايات بانتهائه إلى ثلث الليل، ما أخرجه البخاري في صحيحه عن عائشة ﵂ "كانوا يصلون العشاء فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول".
وفي حديث أبي موسى، وبريدة المتقدمين في تعليم من سأله عن مواقيت الصلاة عند مسلم وغيره "أنه - ﷺ - في الليلة الأولى أقام العشاء حين غاب الشفق، وفي الليلة الثانية أخره حتى كان ثلث الليل الأول، ثم قال: الوقت فيما بين هذين".
وفي حديث جابر، وابن عباس المتقدمين في إمامة جبريل "أنه في الليلة الأولى صلى العشاء حين مغيب الشفق، وفي الليلة الثانية صلاها حين ذهب ثلث الليل وقال: الوقت فيما بين هذين الوقتين" إلى غير ذلك من الروايات الدالة على انتهاء وقت العشاء عن ذهاب ثلث الليل الأول.
ومن الروايات الدالة على امتداده إلى نصف الليل، ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما عن أنس ﵁ قال: "أخر النبي - ﷺ - العشاء إلى نصف الليل، ثم صلى، ثم قال: قد صلى الناس وناموا أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها". قال أنس: كأني أنظر إلى وبيض خاتمه ليلتئذ.

1 / 482