513

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

الشهر" أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي. قال ابن العربي: وهو صحيح، وصلى قبل غيبوبة الشفق.
قال ابن سيد الناس في "شرح الترمذي": وقد علم كل من له علم بالمطالع والمغارب أن البياض لا يغيب إلا عند ثلث الليل الأول، وهو الذي حد - ﷺ - خروج أكثر الوقت به، فصح يقينا أن وقتها داخل قبل ثلث الليل الأول بيقين، فقد ثبت بالنص أنه داخل قبل مغيب الشفق الذي هو البياض، فتبين بذلك يقينا أن الوقت دخل بالشفق الذي هو الحمرة انتهى . وابتداء وقت العشاء مغيب الشفق إجماعا" لما تقدم في حديث جبريل، وحديث التعليم، وهذا الحديث، وغير ذلك. انتهى منه بلفظه. وهو دليل واضح على أن الشفق الحمرة، لا البياض، وفي القاموس: الحمرة، ولم يذكر البياض.
وقال الخليل والفراء وغيرهما من أئمة اللغة: الشفق الحمرة. وما روي عن الإمام أحمد ﵀ من أن الشفق في السفر هو الحمرة، وفي الحضر هو البياض الذي بعد الحمرة لا يخالف ما ذكرنا" لأنه من تحقيق المناط لغيبوبة الحمرة التي هي الشفق عند أحمد، وإيضاحه أن الإمام أحمد ﵀ يقول: "الشفق هو الحمرة" والمسافر لأنه في الفلاة والمكان المتسع يعلم سقوط الحمرة، أما الذي في الحضر فالأفق يستتر عنه بالجدران فيستظهر حتى يغيب البياض، ليستدل بغيبوبته على مغيب الحمرة، فاعتباره لغيبة البياض لدلالته على مغيب الحمرة، لا لنفسه. اهـ. من المغني لابن قدامة.

1 / 481