المثال الثالث عشر هذيانهم في بعد النجوم الثوابت عن الأرض. قال الألوسي في صفحة ٦٨ والنجوم الثوابت ليست من النظام الشمسي بل هي أنظمة مستقلة ترى منها شمسنا كما ترى هي من عندنا أي نقطًا لامعة نيرة في القبة الزرقاء. وذكر محمد رشيد رضا في تفسيره سورة الأنعام عن أهل الهيئة الجديدة أن النسر الطائر يبعد عن الأرض سبعة وثمانين ألف ألف ألف ألف ميل يعني قريبًا من أحد عشر ألف ألف ألف سنة. وأن النسر الواقع يبعد عن الأرض مائة وثمانين ألف ألف ألف ألف ميل يعني قريبًا من إحدى وعشرين ألف ألف ألف ألف سنة. وأن السماك الرامح يبعد عن الأرض ثلثمائة ألف ألف ألف ألفا ميل يعني قريبًا من خمسة وثلاثين ألف ألف ألف ألف سنة. قال وأول من قاس أبعاد النجوم بالضبط الفلكي (ستروف) فإنه قاس بُعد النسر الواقع سنة ١٨٣٥ إلى سنة ١٨٣٨ ميلادية فجاءت نتيجة قياسه مطابقة لنتيجة القياسات الحديثة مع أن الفلكيين يستخدمون الآن من الوسائل ما لم يكن معروفًا في عصره انتهى.
قلت وهذا كله باطل وضلال وهذيان يشبه هذيان المجانين والدليل على بطلانه قول الله تعالى (ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجومًا للشياطين) الآية. وقوله تعالى (إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب. وحفظا من كل شيطان مارد). وقوله تعالى (وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم) وقوله تعالى (أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج) وقوله تعالى (ولقد جعلنا في السماء بروجًا وزيناها للناظرين) وقوله تعالى (تبارك الذي جعل في السماء بروجًا وجعل فيها سراجًا وقمرًا منيرًا) والبروج هي الكواكب العظام.
فدلت هذه الآيات بالنص على أن الكواكب كلها قد جعلت زينة للسماء. ودلت الآيات الثلاث الأول على أنها قد جعلت زينة للسماء الدنيا.
والنسر الطائر والنسر الواقع والسماك الرامح والسماك الأعزل من جملة الكواكب التي قد جعلت زينة للسماء الدنيا.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال «بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة» رواه عن النبي ﷺ أربعة من الصحابة وهم عبد الله بن عمرو وأبو هريرة والعباس وأبو سعيد ﵃. وروي أيضًا عن ابن مسعود ﵁ موقوفًا
1 / 165
مقدمة
أول من قال بثبات الشمس ودوران الأرض عليها
ابتداء الهيئة الجديدة وأول من قال بها
الأدلة من القرآن على جريان الشمس
الأدلة من السنة على جريان الشمس
دليل حسي مشاهد على سير الشمس
الأدلة من القرآن على ثبات الأرض واستقرارها
الأدلة من السنة على ثبات الأرض واستقرارها
ذكر الاتفاق على كروية الأرض وأنها في وسط كرة السماء
ذكر الإجماع على استدارة الأفلاك
ذكر الإجماع على أن السموات مستديرة
السماء الدنيا محيطة بالأرض وكل سماء محيطة بما تحتها وما حوت
التحذير من الإصغاء إلى دسائس أعداء الله
الحث على التمسك بالكتاب والسنة
النهي عن سؤال أهل الكتاب والاعتماد على ما عندهم
ذكر الإجماع على وقوف الأرض وسكونها
ذكر أدلة عقلية على ثبات الأرض واستقرارها
الرد على من قال أن الهواء تابع للأرض
تقرير الرازي لثبات الأرض بالدليل العقلي
الرد على من قال إن الأرض سابحة في الجو معلقة بسلاسل الجاذبية
المركز في وسط الأرض
تحدي الصواف وأمثاله على أن يأتوا بنص من الكتاب أو السنة على ثبات الشمس ودوران الأرض
تكفير من يقول بحركة الأرض وسيرها
الرد على ما استدل به بعض العصريين على حركة الأرض
الرد على أخطاء الصواف
اختلاف المتأخرين من الفلكيين في حركة الأرض ودورانها
تكفير من قال باستقرار الشمس وتعليل ذلك
وجوب القتال على التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين
ذكر ابتداء الهيئة الجديدة وبيان أن أهلها من فلاسفة الإفرنج
الرد على من زعم وصول السفن الفضائية إلى القمر
الرد على من زعم أن السكنى في القمر ممكنة
الرد على من سمى الأرض بالكوكب
أول ما أنشئت المراصد عند المسلمين. وكلام حسن للذهبي في ذلك