وأيضًا فقد قال الله تعالى (والشمس وضحاها. والقمر إذا تلاها) فذكر كلا من الشمس والقمر بلفظ المفرد لأن كلا منهما مفرد لا نظير له. ولو كان في السماء شموس وأقمار متعددة لذكرها بلفظ الجمع.
وأيضًا فقد قال الله تعالى (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورًا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب) الآية فذكر ﵎ كلا من الشمس والقمر بلفظ المفرد لاتحاد كل منهما. ولو كان في الوجود شموس وأقمار متعددة لذكرها بلفظ الجمع.
وأيضًا فقد قال الله تعالى (ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب) الآية. فذكر ﵎ الشمس والقمر بلفظ المفرد لأن كلا منهما لا نظير له وذكر ما سواها بلفظ الجمع لأن كل جنس منها متعدد.
والآيات الدالة على بطلان قول أهل الهيئة الجديدة في تعدد الشموس والأقمار أكثر مما ذكرنا. وفيما ذكرنا كفاية لمن أراد الله هدايته.
وقد جاء عن النبي ﷺ في عدة أحاديث صحيحة أنه قال «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته» فذكر كلا من الشمس والقمر بلفظ المفرد لأنه لا نظير لواحد منهما. ولو كان هناك شموس وأقمار متعددة لعبر عنها بلفظ الجمع.
والأحاديث التي ذكرت فيها الشمس أو القمر بلفظ المفرد كثيرة جدًا وفيما ذكرنا كفاية لمن أراد الله هدايته.
المثال الثاني عشر زعمهم أن صغار الكواكب الثوابت أعظم من الأرض ذكره الألوسي عنهم في صفحة ١٢٢.
وهذا من جنس ما قبله من التخرص والرجم بالغيب، وقد قدمنا ذكر الآيات والآثار الدالة على تكوير الشمس والقمر والنجوم في البحر يوم القيامة. وهذا يدل على أن الأرض أعظم من الشمس والقمر وسائر الكواكب. وقد تقدم إيراد ذلك قريبًا بما أغنى عن إعادته.
1 / 164
مقدمة
أول من قال بثبات الشمس ودوران الأرض عليها
ابتداء الهيئة الجديدة وأول من قال بها
الأدلة من القرآن على جريان الشمس
الأدلة من السنة على جريان الشمس
دليل حسي مشاهد على سير الشمس
الأدلة من القرآن على ثبات الأرض واستقرارها
الأدلة من السنة على ثبات الأرض واستقرارها
ذكر الاتفاق على كروية الأرض وأنها في وسط كرة السماء
ذكر الإجماع على استدارة الأفلاك
ذكر الإجماع على أن السموات مستديرة
السماء الدنيا محيطة بالأرض وكل سماء محيطة بما تحتها وما حوت
التحذير من الإصغاء إلى دسائس أعداء الله
الحث على التمسك بالكتاب والسنة
النهي عن سؤال أهل الكتاب والاعتماد على ما عندهم
ذكر الإجماع على وقوف الأرض وسكونها
ذكر أدلة عقلية على ثبات الأرض واستقرارها
الرد على من قال أن الهواء تابع للأرض
تقرير الرازي لثبات الأرض بالدليل العقلي
الرد على من قال إن الأرض سابحة في الجو معلقة بسلاسل الجاذبية
المركز في وسط الأرض
تحدي الصواف وأمثاله على أن يأتوا بنص من الكتاب أو السنة على ثبات الشمس ودوران الأرض
تكفير من يقول بحركة الأرض وسيرها
الرد على ما استدل به بعض العصريين على حركة الأرض
الرد على أخطاء الصواف
اختلاف المتأخرين من الفلكيين في حركة الأرض ودورانها
تكفير من قال باستقرار الشمس وتعليل ذلك
وجوب القتال على التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين
ذكر ابتداء الهيئة الجديدة وبيان أن أهلها من فلاسفة الإفرنج
الرد على من زعم وصول السفن الفضائية إلى القمر
الرد على من زعم أن السكنى في القمر ممكنة
الرد على من سمى الأرض بالكوكب
أول ما أنشئت المراصد عند المسلمين. وكلام حسن للذهبي في ذلك