فذكر تعالى أن الليل والنهار والشمس والقمر آيات من آياته الدالة على كمال قدرته وعظيم شأنه وأنه الإله الذي لا تنبغي العبادة إلا له دون من سواه. وفي هذه الآية دليل على أنه ليس في الوجود سوى شمس واحدة وقمر واحد، ولو كان فيه شموس وأقمار سوى هذه الشموس وهذا القمر لذكرها الله تعالى مع هذه الآيات العظام.
وأيضًا فقد قال الله تعالى (فالق الإصباح وجعل الليل سكنًا والشمس والقمر حسبانًا ذلك تقدير العزيز العليم. وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون).
فذكر تعالى في الآية الأولى الليل والنهار والشمس والقمر وذكر في الآية الثانية النجوم وهي ما عدا الشمس والقمر من الأجرام السماوية. وهذه النجوم التي نص الله عليها في كتابه وذكر أنه جعلها لعباده ليهتدوا بها في ظلمات البر والبحر هي التي يزعم طواغيت الإفرنج أن منها شموسًا أكبر من هذه الشمس بكثير وأن منها أقمارًا سوى هذا القمر، وفي هذه الآية الكريمة أبلغ رد عليهم.
وأيضًا فقد قال الله تعالى (فإذا برق البصر. وخسف القمر. وجمع الشمس والقمر. يقول الإنسان يومئذ أين المفر).
فذكر ﵎ أن القمر يخسف يوم القيامة وأنه يجمع بينه وبين الشمس. وفي الحديث الصحيح أنهما يكوران يوم القيامة وأنهما ثوران في النار عقيران رواه البخاري والبزار من حديث أبي هريرة ﵁ وتقدم ذكره قريبًا.
وفي هذا دليل على أنه ليس في السماء سوى شمس واحدة وقمر واحد ولو كان في السماء شموس وأقمار متعددة كما يزعمه أهل الهيئة الجديدة لقال وجمعت الشموس والأقمار. ولقال النبي ﷺ الشموس والأقمار مكورات يوم القيامة وإنها ثيران عقيرة في النار.
وأيضًا فقد قال الله تعالى (إذا الشمس كورت. وإذا النجوم انكدرت) فذكر ﵎ الشمس بلفظ المفرد لأنها واحدة وذكر النجوم بلفظ الجمع لأنها متعددة ولو كان في السماء شموس متعددة لذكرها بلفظ الجمع كما ذكر النجوم بلفظ الجمع في الآية التي ذكرنا وفي آيات كثيرة سواها.
1 / 163
مقدمة
أول من قال بثبات الشمس ودوران الأرض عليها
ابتداء الهيئة الجديدة وأول من قال بها
الأدلة من القرآن على جريان الشمس
الأدلة من السنة على جريان الشمس
دليل حسي مشاهد على سير الشمس
الأدلة من القرآن على ثبات الأرض واستقرارها
الأدلة من السنة على ثبات الأرض واستقرارها
ذكر الاتفاق على كروية الأرض وأنها في وسط كرة السماء
ذكر الإجماع على استدارة الأفلاك
ذكر الإجماع على أن السموات مستديرة
السماء الدنيا محيطة بالأرض وكل سماء محيطة بما تحتها وما حوت
التحذير من الإصغاء إلى دسائس أعداء الله
الحث على التمسك بالكتاب والسنة
النهي عن سؤال أهل الكتاب والاعتماد على ما عندهم
ذكر الإجماع على وقوف الأرض وسكونها
ذكر أدلة عقلية على ثبات الأرض واستقرارها
الرد على من قال أن الهواء تابع للأرض
تقرير الرازي لثبات الأرض بالدليل العقلي
الرد على من قال إن الأرض سابحة في الجو معلقة بسلاسل الجاذبية
المركز في وسط الأرض
تحدي الصواف وأمثاله على أن يأتوا بنص من الكتاب أو السنة على ثبات الشمس ودوران الأرض
تكفير من يقول بحركة الأرض وسيرها
الرد على ما استدل به بعض العصريين على حركة الأرض
الرد على أخطاء الصواف
اختلاف المتأخرين من الفلكيين في حركة الأرض ودورانها
تكفير من قال باستقرار الشمس وتعليل ذلك
وجوب القتال على التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين
ذكر ابتداء الهيئة الجديدة وبيان أن أهلها من فلاسفة الإفرنج
الرد على من زعم وصول السفن الفضائية إلى القمر
الرد على من زعم أن السكنى في القمر ممكنة
الرد على من سمى الأرض بالكوكب
أول ما أنشئت المراصد عند المسلمين. وكلام حسن للذهبي في ذلك