وله حكم الرفع كنظائره، وقد تقدمت هذه الأحاديث مع الأدلة على سكون الأرض وثباتها فلتراجع.
وروى الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي وأبو يعلى والبزار وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال «ويل للأمراء ويل للأمناء ويل للعرفاء ليتمنين أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثريا يتذبذبون بين السماء والأرض وأنهم لم يلوا عملا» قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وفي رواية لأحمد والحاكم أن رسول الله ﷺ قال «ليوشكن رجل أن يتمنى أنه خر من الثريا ولم يل من أمر الناس شيئًا» قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وفي هذا الحديث دليل على أن النجوم الثوابت في السماء الدنيا فإن الثريا من جملة الثوابت ولو علق فيها شيء كان متدليًا بين السماء والأرض ولو خر منها شيء خر على الأرض.
وفي هذا الحديث مع ما تقدم من الآيات والأحاديث أبلغ رد على ما يهذو به طواغيت الإفرنج في أبعاد النجوم الثوابت وقد قال الله تعالى (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون) وقال تعالى (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون) وقال تعالى (قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي) وقال تعالى (وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى).
ومما ذكرنا من الآيات والأحاديث يعلم أنه ليس بيننا وبين النجوم الثوابت إلا مسيرة خمسمائة سنة. وأين هذه المسافة مما يهذو به طواغيت الإفرنج من ملايين الملايين من السنين.
وقد قال بعض السلف إن ارتفاع العرش عن الأرض السابعة خمسون ألف سنة، ورواه ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄، ولو كان الأمر في النجوم الثوابت على ما يزعمه طواغيت الإفرنج ومن يصدقهم ويحذو حذوهم من جهال المسلمين لكانت الثوابت فوق العرش. وهذا من أبطل الباطل فإنه ليس فوق العرش شيء سوى الله
1 / 166
مقدمة
أول من قال بثبات الشمس ودوران الأرض عليها
ابتداء الهيئة الجديدة وأول من قال بها
الأدلة من القرآن على جريان الشمس
الأدلة من السنة على جريان الشمس
دليل حسي مشاهد على سير الشمس
الأدلة من القرآن على ثبات الأرض واستقرارها
الأدلة من السنة على ثبات الأرض واستقرارها
ذكر الاتفاق على كروية الأرض وأنها في وسط كرة السماء
ذكر الإجماع على استدارة الأفلاك
ذكر الإجماع على أن السموات مستديرة
السماء الدنيا محيطة بالأرض وكل سماء محيطة بما تحتها وما حوت
التحذير من الإصغاء إلى دسائس أعداء الله
الحث على التمسك بالكتاب والسنة
النهي عن سؤال أهل الكتاب والاعتماد على ما عندهم
ذكر الإجماع على وقوف الأرض وسكونها
ذكر أدلة عقلية على ثبات الأرض واستقرارها
الرد على من قال أن الهواء تابع للأرض
تقرير الرازي لثبات الأرض بالدليل العقلي
الرد على من قال إن الأرض سابحة في الجو معلقة بسلاسل الجاذبية
المركز في وسط الأرض
تحدي الصواف وأمثاله على أن يأتوا بنص من الكتاب أو السنة على ثبات الشمس ودوران الأرض
تكفير من يقول بحركة الأرض وسيرها
الرد على ما استدل به بعض العصريين على حركة الأرض
الرد على أخطاء الصواف
اختلاف المتأخرين من الفلكيين في حركة الأرض ودورانها
تكفير من قال باستقرار الشمس وتعليل ذلك
وجوب القتال على التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين
ذكر ابتداء الهيئة الجديدة وبيان أن أهلها من فلاسفة الإفرنج
الرد على من زعم وصول السفن الفضائية إلى القمر
الرد على من زعم أن السكنى في القمر ممكنة
الرد على من سمى الأرض بالكوكب
أول ما أنشئت المراصد عند المسلمين. وكلام حسن للذهبي في ذلك