للثناء تأثير عجيب على النفوس، إذا استغل في الدعوة، مع مراعاة الاعتدال فيه. وخاصة على الشباب، لما لديهم من حاجة إلى التقدير والاحترام والقبول الاجتماعي. ففي الثناء عليهم وبيان حسناتهم إشباع لهذه الحاجة.
كان الرسول ﷺ يستغل هذه الحاجة في الوقت المناسب لإصلاح أخطاء الشباب في الآداب.
عن خريم بن فاتك الأسدي ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «نِعْمَ الرَّجلُ أنتَ يا خريم، لولا خلَّتانِ فيكَ» قلت: وما هما يا رسول الله؟ قال: «إسْبَال إزَارِكَ، وإرْخاؤُكَ شَعْرِكَ» (٢).
وفي رواية: «لولا أنَّ فِيْكَ اثنَتينِ كُنْتَ أنْتَ» قال: إن واحدة تكفيني، قال: «تسْبِل إزَارك، وتوفِّرُ شَعْرَك». قال: لا جرم والله لا أفعل (٣)! أسلوب حكيم جعل خريم بن فاتك الأسدي يقسم أن ينتهي عنهما، طمعًا في المكانة التي يكون فيها إذا ارتدع عن تلكما الخصلتين.
(١) أخرجه البخاري، في كتاب الأدب، باب من لم يواجه الناس بالعتاب (٤/ ١١٠) حديث (٦١٠٢).
(٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٢٢)، وأبو داود بلفظ قريب، كتاب اللباس، باب ما جاء في إسبال الإزار (رقم ٤٠٨٩)، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود (رقم ٤٠٨٩).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٢١).
1 / 239
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح