تصرف حكيم من رسول الله ﷺ لم يزد على وضع يده أمام وجه الفضل ﵁، مع أنه نظر إلى النساء وهو في عبادة، ورديف النبي ﷺ، ولكن هذا الأسلوب النبوي كان كافيًا لإصلاح الخطأ من الفضل بن عباس ﵄.
ومن الحكمة في الإصلاح الاقتصار من الأسلوب على ما يكون كافيًا في ردع المخطئ، وإصلاح الخطأ، دون الزيادة على ذلك، من التوبيخ والتجريح. من مراعاة حال المخطئ ودرجة الخطأ. فالفضل ﵁ شاب حديث السن قوي الشهوة. ولم تغب هذه الأشياء عن تصور النبي ﷺ عند توجيهه للفضل بن عباس ﵄.
٢ – أسلوب التلميح
عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: أتيت النبي ﷺ في دين كان على أبي، فدققت الباب، فقال: «مَنْ ذا؟» فقلتُ: أنا فقال: «أنَا أنَا ...» كأنه كرهها (٢).
ولم يوضح النبي ﷺ خطأه في الاستئذان، ولكنه لما ردد «أنا» كارهًا كان في ذلك إيحاء لجابر بن عبد الله ﵄ بخطئه.
وقد يكون الإيحاء بالغضب، كما في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كان النبي ﷺ أشد حياءً من العذراء في خدرها،
(١) انظر: صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي ﷺ (٢/ ٨٩١).
(٢) أخرجه البخاري، كتاب الاستئذان، باب إذا قال: من ذا؟ فقال: أنا (٤/ ١٤٠) حديث (٦٢٥٠).
1 / 238
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح