فحري بالدعاة أن يغتنموا ما في الشباب من خصال حميدة، ليثنوا عليهم فيها، ويحذروهم من سواها، مع إشعارهم بأن أخطاءهم قليلة، وأنهم سيصبحون في مكان محمود إذا تخلصوا منها، بدلًا من التركيز على المساوئ، وإغفال المحاسن، والإعراض عن النتائج.
٤ – أسلوب الإقناع بالحوار
عن عبيدة بن خلف قال: قدمت المدينة وأنا شاب متأزر ببردة لي ملحاء أجرها، فأدركني رجل فغمزني بمخصرة معه، فقال: «أمَا لَوْ رَفَعْتَ ثَوْبَكَ كَانَ أبْقَى وأنْقَى» فالتفت، فإذا هو رسول الله ﷺ قال: قلت يا رسول الله، إنما هي بردة ملحاء، قال: «وإنْ كانَتْ بُردَةً مَلحاء، أما لَكَ فيَّ أسوَة» فنظرت إلى إزاره فإذا فوق الكعبين وتحت العضلة (١).
لم يكتف رسول الله ﷺ ببيان الخطأ لعبيدة بن الحارث، بل حثه على إصلاحه، وأقنعه بأهمية ذلك، كما أن رسول الله ﷺ لم يجار الشاب عندما قال: «إنها بردة ملحاء» لها مكانة في نفسه، فحكم الشرع فوق هوى النفس.
ومن هذا الباب أيضًا حديث الشاب الذي جاء يستأذن النبي ﷺ في الزنى.
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٣٦٤)، ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (رقم ١٨٥٧).
1 / 240
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح