وعن جرير بن عبد الله ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ عن نظرة الفجأة؟ فأمرني أن أصرف بصري (١).
ما أحوج الشباب إلى مثل هذه النصيحة، والتأكيد عليها لاجتماع شهواتهم وكثرة الفتن في هذا الزمان، وإذا كان الشاب غير متزوج، كانت الحاجة أشد، لما في النظر عليه من الخطر.
قال ابن القيم ﵀: والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان. فإن النظرة تولد الخطرة، ثم تولد الخطرة فكرة، ثم تولد الفكرة شهوة، ثم تولد الشهوة إرادة، ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة، فيقع الفعل ولا بد، ما لم يمنع منه مانع. وفي هذا قيل: «الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده» ولهذا قال الشاعر:
كل الحوادث مبدؤها من النظر ... ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة بلغت في قلب صاحبها ... كمبلغ السهم بين القوس والوتر
والعبد ما دام ذا عين يقلبها ... في أعين الغير موقوف على الخطر
يسر مقلته ما ضر مهجته ... لا مرحبًا بسرورٍ عاد بالضرر (٢)
(١) أخرجه مسلم، كتاب الآداب، باب نظر الفجاءة (رقم ٢١٥٩).
(٢) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، الرياض، نشر مكتبة الرياض الحديثة ١٣٩٢هـ، (ص ١٣٤). وذكر الأبيات الذهبي في الكبائر (ص ٥٩).
1 / 234
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح