يُوصي رسول الله ﷺ الشباب بالتيمن، في أكلهم وشربهم وتنعلهم، وفي كل أمورهم، كما هي حاله. عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «إذَا أكَلَ أحدكُمْ فَلْيَأكُلْ بِيمِينهِ، وإذَا شَرِبَ فَلْيَشرَبْ بِيمينهِ، فإنَّ الشَّيْطانَ يأكُلُ بشِمالِهِ، ويشْرَبُ بشِمالِهِ» (١). وعن جابر بن عبد الله ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «لا تأكُلُوا بالشِّمَالِ، فإنَّ الشَّيْطانَ يأكُلُ بالشِّمال» (٢).
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذَا انْتَعَلَ أحدُكُم فليَبْدأ باليُمْنَى، وإذَا خَلَعَ فليبدَأ بالشِّمالِ، وليُنْعلهُمَا جَميعًا، أو لِيَخْلَعْهُما جَميعًا» (٣).
وعن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: «لا تَمشِ في نَعْلٍ واحدٍ، ولا تَحْتَبِ (٤) في إزارٍ واحِدٍ، ولا تأكُلْ بِشِمَالِكَ، ولا تَشْتَمِلِ الصَّمَاء (٥)، ولا تضَعْ إحْدَى رِجْليكَ على الأخْرَى، إذَا
(١) أخرجه مسلم، كتاب الأشربة، باب آداب الطعام والشراب وأحكامها (٣/ ١٥٩٨).
(٢) المرجع السابق.
(٣) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب استحباب لبس النعل في اليمنى أولًا، (٣/ ١٦٦٠).
(٤) الاحتباء هو: أن يقعد الإنسان على إليتيه وينصب ساقيه ويحتوي عليهما بثوب أو نحوه أو بيده، وهذه القعدة يقال لها الحبوة بضم الحاء وكسرها. وكان هذا الاحتباء عادة للعرب في مجالسهم. فإن انكشف معه شيء فهو حرام. شرح النووي على صحيح مسلم (١٤/ ٧٦، ٧٧).
(٥) اشتمال الصماء: قال الأصمعي: هو أن يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده، لا يرفع منه جانبًا فلا يبقى ما يخرج منه يده، وهذا يقوله أكثر أهل اللغة، وقال ابن قتيبة: سميت صماء لأنه سد المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها فرق ولا صدع، قال أبو عبيدة: هو أن يشتمل بثوب ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على أحد منكبيه. المرجع السابق.
1 / 235
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح